الأخبار العالمية

تصعيد عسكري بين واشنطن وطهران.. ضربات متبادلة وارتفاع أسعار النفط

شهدت المنطقة تصعيدًا عسكريًا جديدًا بعدما شنت الولايات المتحدة، مساء الأحد، سلسلة ضربات استهدفت مواقع وأنظمة عسكرية داخل إيران، فيما رد الحرس الثوري الإيراني بإطلاق هجمات استهدفت قواعد ومواقع عسكرية أمريكية في الأردن والبحرين والكويت، في تطور يثير المخاوف من اتساع رقعة المواجهة.

واشنطن تعلن استهداف مواقع عسكرية إيرانية

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) تنفيذ موجة جديدة من الضربات الهجومية ضد أهداف إيرانية في عدة مناطق، باستخدام ذخائر دقيقة وطائرات مقاتلة وسفن حربية، إضافة إلى طائرات وزوارق مسيّرة هجومية استُخدمت للمرة الأولى في هذا النوع من العمليات.

وأوضحت القيادة أن الضربات استهدفت منظومات الدفاع الجوي والرادارات الساحلية ومنصات الصواريخ والطائرات المسيّرة والزوارق السريعة، مؤكدة أن الهدف منها هو تقليص القدرات العسكرية الإيرانية التي قالت إنها تهدد الملاحة الدولية في مضيق هرمز.

وشددت سنتكوم على أن المضيق يمثل ممراً حيوياً للتجارة العالمية، مؤكدة استمرار القوات الأمريكية في حماية حرية الملاحة البحرية وتأمين حركة السفن التجارية.

إيران تؤكد تعرض مناطق عدة للقصف

من جانبها، أفادت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية بأن الضربات الأمريكية طالت مناطق في جنوب وغرب البلاد، من بينها جزيرة قشم ومدينة بندر عباس المطلة على مضيق هرمز، إضافة إلى مواقع في محافظة خوزستان القريبة من الحدود العراقية.

الحرس الثوري يعلن استهداف قواعد أمريكية

وفي المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجمات صاروخية وبالطائرات المسيّرة استهدفت مواقع وقواعد عسكرية أمريكية في عدد من دول المنطقة.

وذكرت وكالة “إرنا” الرسمية أن الهجمات شملت قاعدة الأمير حسن الجوية في الأردن، ومركزًا لقيادة الطائرات الأمريكية المسيّرة في البحرين، إلى جانب قاعدة علي السالم الجوية في الكويت.

كما نقل موقع “نور نيوز” الإيراني عن مسؤول عسكري قوله إن العمليات نُفذت انطلاقًا من قواعد داخل إيران بعد رصد تحركات للقوات الأمريكية خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية، مؤكدًا أن الهجمات استهدفت مواقع جرى تحديدها حديثًا.

الكويت والأردن يعلنان اعتراض أهداف جوية

في الكويت، أعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش أن منظومات الدفاع الجوي اعترضت أهدافًا معادية داخل المجال الجوي الكويتي، مشيرة إلى أن أصوات الانفجارات التي سُمعت تعود إلى عمليات الاعتراض.

ودعت السلطات المواطنين والمقيمين إلى الالتزام بإرشادات السلامة الصادرة عن الجهات المختصة.

أما في الأردن، فأكد مصدر عسكري أن الدفاعات الجوية اعترضت وأسقطت أربعة صواريخ دخلت المجال الجوي الأردني قادمة من الأراضي الإيرانية، مشيرًا إلى أن العملية نُفذت دون تسجيل إصابات أو أضرار مادية.

وأضاف المصدر أن فرق سلاح الهندسة تعاملت مع الشظايا التي سقطت في عدد من المواقع، فيما واصلت القوات المسلحة رفع مستوى الجاهزية لمواجهة أي تهديدات محتملة.

وأكد الجيش الأردني أن أي محاولة لانتهاك سيادة المملكة أو مجالها الجوي ستُقابل بإجراءات حاسمة وفق قواعد الاشتباك المعتمدة.

البحرين تطلق صافرات الإنذار

وفي البحرين، أعلنت وزارة الداخلية إطلاق صافرات الإنذار صباح الاثنين، داعية المواطنين والمقيمين إلى التوجه إلى أقرب مكان آمن، ومتابعة المستجدات عبر القنوات الرسمية.

تداعيات اقتصادية فورية

ألقى التصعيد العسكري بظلاله سريعًا على الأسواق العالمية، إذ ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 3.5% مع بداية تداولات الاثنين في الأسواق الآسيوية، وقفز خام غرب تكساس الوسيط إلى أكثر من 74 دولارًا للبرميل، بعد أن كانت الأسعار قد تراجعت في أعقاب إعلان مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران خلال يونيو/حزيران الماضي.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير أي اضطرابات جديدة في منطقة الخليج ومضيق هرمز على إمدادات الطاقة العالمية، وسط ترقب دولي لاحتمالات اتساع المواجهة خلال الأيام المقبلة.

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى