اقتصاد

موريتانيا تكثف شراكاتها الدولية لتسريع مشاريع الطاقة وتعزيز الأمن الكهربائي


تتجه موريتانيا إلى تعزيز تعاونها مع المؤسسات المالية الدولية من أجل تسريع تنفيذ المشاريع الاستراتيجية في قطاع الطاقة، وذلك في إطار مساعيها الرامية إلى رفع القدرات الإنتاجية للكهرباء وتوسيع الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة.
وفي هذا السياق، أجرى وزير الطاقة والنفط، محمد ولد خالد، اليوم الإثنين، مباحثات مع بعثة مشتركة من البنك الدولي ومجموعة البنك الإفريقي للتنمية، تناولت مستوى التقدم في المشاريع الكبرى قيد الإنجاز، وآليات تعبئة التمويلات الضرورية لتطوير البنية التحتية الكهربائية بالبلاد.
ووفق معطيات رسمية، ركزت المباحثات على سبل تعزيز الشراكة مع المؤسستين الماليتين الدوليتين، بما يواكب خطط الحكومة الرامية إلى تحديث المنظومة الكهربائية وتحفيز الاستثمارات الخاصة في القطاع.
كما ناقش الجانبان اعتماد نموذج “المنتج المستقل للطاقة” (IPP)، الذي يتيح للقطاع الخاص تمويل وإنشاء وتشغيل محطات إنتاج الكهرباء، في خطوة تستهدف تخفيف العبء المالي على الدولة والحد من اللجوء إلى التمويلات القائمة على المديونية.
وتعمل موريتانيا حالياً على تنفيذ ثلاثة مشاريع هيكلية كبرى في مجال إنتاج الكهرباء، تشمل محطة هجينة بقدرة 220 ميغاوات جنوب نواكشوط تعتمد على الطاقة الشمسية والرياح، ومحطة أخرى بقدرة 230 ميغاوات تعمل بغاز حقل السلحفاة آحميم الكبير بمنطقة اندياكو، إضافة إلى محطة ثالثة بقدرة 300 ميغاوات تعتمد على غاز حقل باندا.
ويرى مراقبون أن هذه المشاريع تمثل نقلة نوعية في مسار التحول الطاقوي للبلاد، إذ من المنتظر أن تسهم في مضاعفة الإنتاج الكهربائي وتعزيز أمن الطاقة، فضلاً عن دعم التوجه نحو استغلال الموارد الغازية والطاقات المتجددة لتحقيق تنمية مستدامة.
ومن المقرر أن تقوم بعثة البنكين بزيارة ميدانية لموقع مشروع المحطة الهجينة جنوب نواكشوط، إلى جانب عقد اجتماعات فنية مع الشركة الموريتانية للكهرباء (صوملك) لمتابعة الجوانب التشغيلية والفنية للمشاريع قيد التطوير.
ويعكس هذا الحراك المتسارع في قطاع الطاقة حرص السلطات الموريتانية على استقطاب التمويلات والخبرات الدولية، وتسريع وتيرة تنفيذ المشاريع الحيوية التي يُعوّل عليها في تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء ودعم النمو الاقتصادي خلال السنوات المقبلة.

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى