آبل تفاجئ العالم بتحالف تاريخي مع غوغل.. “سيري” يدخل عصر الذكاء الاصطناعي الخارق

صدمت شركة Apple الأوساط التقنية بإعلان تحول جذري في قدرات مساعدها الذكي “سيري”، عبر دمج نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة من Google داخل نظام التشغيل الخاص بها، في خطوة تنهي سنوات من المنافسة الحادة بين الشركتين وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعاون التقني العملاق.
وبحسب ما ورد في تقارير تقنية أمريكية، فإن “سيري” لن يبقى مجرد مساعد صوتي تقليدي، بل سيتحول إلى واجهة ذكية تعتمد على نموذج “جيميناي 2.5 برو” المتطور، ما يمنحه قدرات غير مسبوقة في فهم الأوامر وتنفيذ المهام المعقدة وتحليل المحتوى المعروض على الشاشة.
ويأتي هذا التعاون ضمن صفقة تُقدّر قيمتها بما بين مليار و1.5 مليار دولار سنويا، بعد أن خلصت آبل –وفق التقارير– إلى أن بنية غوغل السحابية ونماذجها اللغوية توفر أفضل أساس لتطوير الجيل الجديد من خدمات الذكاء الاصطناعي داخل أجهزتها.
ووفقا للمعلومات المتداولة، فإن النسخة الجديدة من “سيري” ستشهد قفزة ضخمة في الأداء، إذ ارتفعت دقة تنفيذ الأوامر متعددة الخطوات إلى نحو 92%، كما انخفض زمن الاستجابة إلى أقل من نصف ثانية، إلى جانب إضافة ميزة “إدراك الشاشة” التي تسمح للمساعد الذكي بفهم ما يشاهده المستخدم على الهاتف والتفاعل معه مباشرة.
ومن المنتظر أن يبدأ دمج التقنية الجديدة تدريجيا عبر تحديث “آي أو إس 26.4”، قبل الانتقال إلى مرحلة أكثر تطورا مع “آي أو إس 27”، حيث سيتحول “سيري” إلى وكيل ذكي قادر على إدارة محادثات طويلة مع الاحتفاظ الكامل بسياق الحديث.
وفيما يتعلق بالخصوصية، أكدت التقارير أن آبل ستواصل الاعتماد على بنيتها الخاصة للحوسبة السحابية الآمنة، مع تشفير البيانات ومنع غوغل من استخدام معلومات مستخدمي آيفون في تدريب نماذجها المستقبلية.
ويرى محللون أن هذه الخطوة تمثل اعترافا ضمنيا من آبل بتفوق غوغل في سباق النماذج اللغوية، مقابل احتفاظ آبل بنقطة قوتها الأساسية المتعلقة بحماية الخصوصية وتجربة المستخدم.
ويعتقد خبراء أن التحالف الجديد سيمنح غوغل انتشارا أوسع عبر قاعدة مستخدمي آيفون الضخمة، بينما تستفيد آبل من قدرات ذكاء اصطناعي متقدمة دون الحاجة إلى تطوير كل شيء داخليا، في وقت تشتد فيه المنافسة العالمية مع شركات مثل OpenAI وAnthropic.









