استطلاع فرنسي يكشف تراجع هيمنة كرة القدم وصعود نجوم الأولمبياد في الشعبية

أظهر أحدث استطلاع للرأي أجراه معهد أودوكسا لصالح قناة آر تي إل وشركة ويناماكس تحولات لافتة في خريطة الولاء الرياضي لدى الجمهور الفرنسي، مع تراجع واضح لشعبية كرة القدم مقابل صعود نجوم الألعاب الأولمبية والرياضات الفردية.
الاستطلاع، الذي شمل 1005 مشاركين، يعكس ملامح مرحلة جديدة في الرياضة الفرنسية، حيث لم تعد “الساحرة المستديرة” تحتفظ بمكانتها التقليدية في صدارة اهتمامات الجماهير.
وتصدر السباح الفرنسي ليون مارشان قائمة الرياضيين الأكثر شعبية، مستفيداً من إنجازه التاريخي بحصد أربع ميداليات ذهبية في أولمبياد باريس، ليزيح بذلك أسماء بارزة سيطرت على المشهد لسنوات.
وللمرة الأولى منذ فترة طويلة، خلت المراكز الثلاثة الأولى من لاعبي كرة القدم، في مؤشر واضح على تغير المزاج العام للجمهور.
كما شهد التصنيف دخول نجم كرة السلة الصاعد فيكتور ويمبانياما إلى قائمة العشرة الأوائل، ما يعكس تنامي الاهتمام بالأجيال الجديدة في الرياضات الجماعية خارج إطار كرة القدم.
تراجع صورة نجوم كرة القدم
ورغم استمرار أسماء بارزة مثل كيليان مبابي في مراكز متقدمة، إلا أن الاستطلاع كشف عن تراجع في صورتهم الذهنية، حيث وصف المشاركون لاعبي كرة القدم بأنهم أصبحوا “أقل جاذبية” و”أقل مثالية” مقارنة بالماضي.
وأشارت النتائج إلى وجود تآكل في الرصيد الجماهيري لنجوم الكرة، مع تصاعد النظرة إليهم كشخصيات مثيرة للجدل، في مقابل تفضيل متزايد لرياضيين يُنظر إليهم على أنهم أكثر تواضعاً وقرباً من الجمهور.
أبطال خارج كرة القدم في الصدارة
وجاءت المراكز الأولى لتعكس هذا التحول بوضوح، حيث احتل نجوم من رياضات مختلفة الصدارة:
- ليون مارشان: واصل هيمنته كأكثر الرياضيين شعبية بفضل إنجازاته الأولمبية.
- أنطوان دوبون: حل ثانياً مدعوماً بصورته كنموذج للتواضع والقيادة.
- تيدي رينر: حافظ على مكانته كأحد أبرز الرموز الرياضية في فرنسا.
في المقابل، تراجع كيليان مبابي إلى المركز الرابع، وسط جدل متزايد حول صورته العامة، رغم بقائه الأبرز في عالم كرة القدم.
وسجل فيكتور ويمبانياما أكبر تقدم في التصنيف، مدفوعاً بتألقه في دوري كرة السلة الأمريكي (NBA)، إلى جانب صورته الإيجابية والتزامه بالقضايا البيئية.
معايير جديدة للإعجاب وتأثير أولمبياد باريس
تعكس نتائج الاستطلاع تغيراً في معايير اختيار الرياضيين المفضلين لدى الفرنسيين، حيث لم يعد الأداء الرياضي وحده كافياً، بل أصبحت القيم الشخصية والسلوك خارج المنافسات عوامل حاسمة في تحديد الشعبية.
كما لا يزال تأثير أولمبياد باريس حاضراً بقوة، إذ أسهم في توجيه اهتمام الجمهور نحو أبطال الرياضات الأخرى، وتعزيز حضورهم في الواجهة على حساب نجوم كرة القدم.









