تحقيقات

النقطة 55.. بوابة التجارة وشاهد على يقظة الجمارك الموريتانية


تُعدّ النقطة الحدودية الموريتانية–المغربية المعروفة بـ”النقطة 55″ (PK 55)، الواقعة شمال مدينة نواذيبو، واحدة من أهم المعابر البرية الاستراتيجية في البلاد، لما تمثله من شريان حيوي لحركة التبادل التجاري بين موريتانيا والمملكة المغربية، وبوابة رئيسية نحو أسواق غرب إفريقيا. وتشهد هذه النقطة حركة دؤوبة للشاحنات التجارية، حيث تعبر مئات الشاحنات يوميًا، في مشهد يعكس حيوية النشاط الاقتصادي وأهمية الموقع الجغرافي.
منظومة أمنية وجمركية متكاملة
يضم المعبر مركزًا جمركيًا متكاملاً، إلى جانب مرافق تابعة لشرطة الحدود والدرك الوطني، تعمل جميعها بتناغم لضمان انسيابية العبور مع فرض رقابة صارمة. وتعتمد المصالح الجمركية على وسائل حديثة، من بينها أجهزة المسح الضوئي، لتفتيش الشحنات بدقة، ومراقبة الوثائق، والتصدي لمحاولات التهريب، في إطار تطبيق القانون وحماية الاقتصاد الوطني.
محمد آن.. نموذج للجمركي الميداني الفعّال
في قلب هذه المنظومة، يبرز اسم الجمركي محمد آن كأحد الوجوه الميدانية التي تضطلع بدور محوري في تسيير العمل اليومي داخل المعبر. إذ يحرص على إبقاء مكتبه مفتوحًا أمام جميع المراجعين، ساعيًا إلى تسوية مختلف الإشكالات التي قد تواجه العابرين، وتسهيل الإجراءات وفق ما ينص عليه القانون الموريتاني، دون تعقيد أو تأخير.
ويعمل محمد آن رفقة فريقه بروح جماعية تُشبه خلية نحل، حيث يتناوبون على أداء مهامهم ليلًا ونهارًا، في التزام واضح بخدمة الوطن وتمثيله على الوجه الأمثل. ويُجمع المتعاملون مع المكتب على أن هذه الديناميكية أسهمت في تعزيز الثقة بين الإدارة والمواطنين، وترسيخ قيم الجدية والانضباط.
انطباع ميداني
وفي لقاء قصير جمعنا به، بدا محمد آن شابًا حيويًا لا يعرف التوقف، منشغلاً بمتابعة تفاصيل العمل اليومي، دون أن يمنعه ذلك من استقبال الوافدين بوجه بشوش وتعامل راقٍ. وهو ما يعكس صورة إيجابية عن رجل إدارة يدرك مسؤولياته، ويجسد في سلوكه روح الخدمة العمومية.
إن ما يقوم به هذا الفريق، بقيادة ميدانية فعالة، لا يقتصر على تطبيق الإجراءات، بل يتعداه إلى تكريس مفهوم الإدارة القريبة من المواطن، وتعزيز صورة الدولة في واحدة من أهم نقاطها الحدودية.

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى