افتتاح الدورة البرلمانية الثانيةالعادية للعام 2025/2026 بمقر الجمعية الوطنية

افتتحت مساء الأربعاء بمقر الجمعية الوطنية الموريتانية الدورة العادية الثانية للسنة البرلمانية (2025-2026)، وسط حضور حكومي لافت، وفي سياق دولي يتسم باضطرابات متسارعة وانعكاسات اقتصادية متزايدة.
رئيس الجمعية الوطنية، محمد بمب مكت، استهل أعمال الدورة بخطاب ركّز فيه على حساسية المرحلة الراهنة، مشيرا إلى أن التوترات العالمية، خاصة في الشرق الأوسط، لم تعد بعيدة التأثير عن الداخل الموريتاني، سواء من حيث الضغط على التوازنات الاقتصادية أو التأثير على الاستقرار الاجتماعي وآفاق التنمية.
وأكد أن البرلمان مدعو اليوم للعب دور محوري في امتصاص هذه التداعيات، عبر التشريع المسؤول ومواكبة السياسات العمومية، داعيا النواب إلى التحلي بروح التماسك والوعي، والانخراط الفاعل في دعم جهود السلطات العليا الرامية إلى حماية البلاد من ارتدادات الأزمات الدولية.
وفي سياق داخلي، نوّه رئيس الجمعية بالدور الذي يضطلع به رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، معتبرا أن نهجه القائم على ترسيخ الحكم الرشيد وتعزيز دولة القانون وتوسيع دائرة التشاور، يشكل أرضية سياسية مستقرة تستوجب من مختلف الفاعلين مواكبتها، كل من موقعه.
كما رسم ملامح توازن مطلوب داخل المؤسسة التشريعية، حيث شدد على مسؤولية الأغلبية في التحلي بالانفتاح والإصغاء، مقابل دور المعارضة في ممارسة رقابة صارمة وبنّاءة، بما يعزز جودة العمل البرلماني ويرسخ الثقة بين المواطن ومؤسساته.
الخطاب لم يخلُ من بعد خارجي واضح، إذ تطرق إلى مصادقة الكنيست الإسرائيلي على قانون يتعلق بإعدام الأسرى الفلسطينيين، معتبرا الخطوة انتهاكا صريحا للمواثيق الدولية، ومعلنا باسم البرلمان الموريتاني إدانة قوية لهذا التوجه، في موقف يعكس استمرار الحضور السياسي للقضية الفلسطينية في الخطاب الرسمي.
وختم رئيس الجمعية كلمته بالدعوة إلى تحويل هذه الدورة إلى محطة نوعية في الأداء البرلماني، عبر سن قوانين أكثر عدالة، وصياغة سياسات أكثر فعالية، وتعزيز التماسك الوطني، بما يواكب تطلعات المواطنين في ظل مرحلة إقليمية ودولية معقدة.









