الأخبار الوطنية

تباين حاد في جلسة الحوار السياسي حول بند “المدد” وتأجيل الحسم إلى ما بعد الاستراحة


شهدت جلسة الحوار السياسي المنعقدة اليوم بقصر المؤتمرات في نواكشوط نقاشات مكثفة اتسمت بحدة الطرح وتباين المواقف، وذلك على خلفية الجدل الدائر حول بند “المدد” وصياغته ضمن مخرجات الحوار.
وبحسب مصادر مشاركة في الجلسة، فقد تمسكت أطراف من الأغلبية بالإبقاء على البند، رافضة المقترحات الداعية إلى حذفه، ومؤكدة أن مضمونه لا يرتبط إطلاقًا بمسألة المأمورية الثالثة. واعتبرت هذه الأطراف أن تفسير البند في هذا الاتجاه يمثل “محاكمة للنوايا” وخروجًا عن سياقه الفني والقانوني.
في المقابل، شددت قوى المعارضة على ضرورة إزالة أي غموض يكتنف النص، عبر التنصيص الصريح على أن “المدد” أو “المأموريات” لا تشمل الانتخابات الرئاسية، ولا تمس المواد المحصنة في الدستور. واعتبرت أن هذا التوضيح يمثل شرطًا أساسيًا لبناء الثقة وضمان توافق حقيقي حول مخرجات الحوار.
وقد انتهت الجلسة إلى تعليق النقاش مؤقتًا لأخذ استراحة غداء، وسط ترقب لاستئناف المداولات في وقت لاحق من اليوم. ومن المنتظر أن يقدم رئيس الجلسة ومنسق الحوار خلاصة أولية للنقاشات، تمهيدًا لتحديد المسار المقبل، سواء عبر تقريب وجهات النظر أو طرح صيغ توافقية جديدة.
ويأتي هذا التباين في سياق حساس، حيث يُنظر إلى ملف “المدد” باعتباره من أبرز نقاط الخلاف التي قد تؤثر على مآلات الحوار السياسي برمته، في ظل حرص مختلف الأطراف على تثبيت قراءاتها القانونية والسياسية للنصوص المقترحة.

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى