الأخبار الوطنية

البنك المركزي الموريتاني يحتضن اجتماعًا دوليًا لتعزيز كفاءات البنوك المركزية الفرنكوفونية

🔊استمع إلى المقالجاهز
0%
اضغط تشغيل لبدء قراءة المقال
استمع إلى المقال

احتضن البنك المركزي الموريتاني، يوم الثلاثاء 22 سبتمبر 2026، أعمال الاجتماع السنوي العشرين لمجموعة مديري التكوين بالبنوك المركزية الفرنكوفونية، بمشاركة ممثلين عن المؤسسات المصرفية الأعضاء، لمناقشة سبل تطوير الكفاءات المهنية وتعزيز جاهزية البنوك المركزية لمواكبة التحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة.
وانعقد الاجتماع تحت شعار «التكوين، رافعة استراتيجية للإدارة الاستشرافية للوظائف والكفاءات»، حيث شكل مناسبة لتبادل التجارب والخبرات بشأن تطوير الموارد البشرية، واستشراف الاحتياجات المستقبلية للمؤسسات النقدية، وتعزيز قدرتها على التكيف مع المتغيرات المتزايدة في البيئة الاقتصادية والمالية الدولية.
وفي كلمة افتتاحية، أكد محافظ البنك المركزي الموريتاني، محمد الأمين الذهبي، أن التحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة، وما يصاحبها من توترات جيوسياسية وتطورات في أنظمة الدفع، فضلًا عن تنامي المخاطر المناخية والسيبرانية، تفرض على البنوك المركزية مواصلة الاستثمار في قدراتها البشرية والمؤسسية، وتحديث أدوات عملها لمواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية.
من جانبها، شددت المديرة العامة للاستراتيجيات والميزانية والموارد البشرية، آمنة عالي، على الدور المحوري للتكوين ونقل المعرفة وتبادل الخبرات في ترسيخ القدرات المؤسسية وضمان استدامتها، مؤكدة أهمية الربط بين تنمية الكفاءات واستشراف متطلبات الوظائف والاحتياجات المستقبلية للعمل.
بدوره، أشاد مدير المعهد المصرفي والمالي الدولي ورئيس المجموعة، آنسيل إيمبير، بمساهمة موريتانيا في أنشطة المجموعة، مثمنًا استضافة البنك المركزي الموريتاني لهذا اللقاء الذي يتيح تعزيز التعاون وتبادل الممارسات الناجحة في مجال التكوين المصرفي.
إصدار جديد يوثق تاريخ النقود في موريتانيا
وعلى هامش الاجتماع، أطلق البنك المركزي الموريتاني، يوم الأربعاء 23 سبتمبر، مؤلفًا بعنوان «تاريخ النقود في موريتانيا – البنك المركزي الموريتاني والاستقلال النقدي»، من تأليف البروفيسور عبد الودود ولد الشيخ والدكتور محمد فال ولد باه.
ويقدم الكتاب قراءة تاريخية لمسار تطور وسائل التبادل النقدي في موريتانيا، وصولًا إلى إنشاء الأوقية عام 1973، مستعرضًا المراحل التي أفضت إلى اعتماد العملة الوطنية، ودور البنك المركزي في إرساء أسس الاستقلال النقدي وتطوير المنظومة النقدية والمؤسسية للبلاد.
ويمثل هذا الإصدار أول عمل يخصصه البنك المركزي لتوثيق تاريخ العملة الوطنية، في خطوة ترمي إلى إثراء المكتبة الموريتانية بمرجع علمي يتناول أحد الجوانب المهمة من التاريخ الاقتصادي والمؤسسي للبلاد، ويوفر للباحثين والمهتمين مادة توثيقية لفهم تطور النظام النقدي الوطني.
وبذلك، جمع برنامج البنك المركزي بين تعزيز التعاون المهني بين البنوك المركزية الفرنكوفونية، وتسليط الضوء على التجربة النقدية الموريتانية، من خلال مبادرة توثيقية تستحضر مسار تطور العملة الوطنية ودور المؤسسة النقدية في ترسيخ استقلالها.

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى