هيبة الدولة فوق كل منصب: درس ولد بوحبيني

رفض محمد سالم ولد بوحبيني، المحامي ورئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان السابق، عروض التعيين الرئاسية، موقف قد يبدو فرديًا لكنه يعكس أزمة أعمق في مفهوم الدولة ومصداقيتها. في زمن تتحوّل فيه المناصب العليا إلى عروض شخصية يُقبل أو يُرفض وفق المزاج، يأتي رفضه ليذكّرنا بأن الدولة ليست كرسيًا أو لقبًا، بل منظومة مؤسساتية تتطلب الانضباط واحترام القوانين والمصلحة العامة.
هذا الموقف يُسلّط الضوء على قلة من الساهرين على هيبة الدولة، الذين يرفضون الانزلاق في منطق الزبونية والمحسوبية، ويدافعون عن المبادئ مهما كان الثمن. رفض المنصب هنا ليس رفضًا للسلطة، بل دفاع عن الدولة نفسها، عن نزاهتها، وعن رمزية مؤسساتها التي لا يمكن المساومة عليها.
في مشهد يكثر فيه المهادنون، يقف ولد بوحبيني كرمز نادر للشرف المؤسسي، ليؤكد أن الدولة الحقيقية تُبنى على الالتزام والمبادئ، لا على التودد أو المجاملة.
حمادي سيدي محمد آباتي









