مهرداد كتابجي.. من قيادة الصناعات الصاروخية إلى وزارة الدفاع الإيرانية

يُعد مهرداد أخلاقي كتابجي أحد المسؤولين العسكريين الإيرانيين الذين ارتبط مسارهم المهني بالصناعات الصاروخية والجوفضائية، إذ شغل مناصب قيادية في مؤسسات التصنيع العسكري قبل توليه وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة في حكومة الرئيس مسعود بزشكيان في أكتوبر/تشرين الأول 2026، خلفا لعزيز نصير زاده الذي قُتل في ضربات أمريكية إسرائيلية أواخر فبراير/شباط من العام نفسه.
وبرز اسم كتابجي من خلال مسؤولياته في إدارة برامج الصواريخ والصناعات الدفاعية، إلى جانب دوره في المؤسسات التابعة لوزارة الدفاع الإيرانية، كما أُدرج اسمه على قوائم العقوبات الدولية والأمريكية بسبب ارتباطه بالبرنامج الصاروخي الإيراني وأنشطة الصناعات الدفاعية.
المولد والنشأة
وُلد مهرداد أخلاقي كتابجي في 10 سبتمبر/أيلول 1958 بمدينة رشت، عاصمة محافظة غيلان الواقعة شمالي إيران.
الدراسة والتكوين الأكاديمي
حصل كتابجي على درجة البكالوريوس في الهندسة الكيميائية من جامعة أمير كبير الصناعية، ثم نال درجة الماجستير في الإدارة الاستراتيجية من جامعة مالك الأشتر الصناعية.
وأشارت لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، ضمن تقريرها المتعلق بأهليته لتولي وزارة الدفاع، إلى مؤهلاته الأكاديمية، مؤكدة مصادقة وزارة العلوم والبحوث والتكنولوجيا عليها.
المسيرة المهنية في الصناعات العسكرية
تولى كتابجي إدارة مجموعة «الشهيد باقري» الصناعية، المرتبطة ببرامج الصواريخ بعيدة المدى في إيران، وارتبط عمله بإدارة شؤون المجموعة وتأمين المعدات اللازمة لأنشطتها، قبل انتقاله إلى مناصب قيادية أوسع في قطاع الصناعات الدفاعية.
وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2014، عيّنه وزير الدفاع الإيراني آنذاك حسين دهقان رئيسا لمنظمة الصناعات الجوفضائية التابعة لوزارة الدفاع، خلفا لمهدي فرحي.
وعند الإعلان عن تعيينه، أشار دهقان إلى أن كتابجي اكتسب خبرته عبر مسار مهني متدرج داخل المنظمة والصناعات التابعة لها، وصولا إلى المناصب الإدارية العليا.
وتولى كتابجي لاحقا رئاسة منظمة الصناعات الدفاعية، وهي مؤسسة أخرى تابعة لوزارة الدفاع الإيرانية، وظل في هذا المنصب حتى ترشيحه لتولي الحقيبة الوزارية في أكتوبر/تشرين الأول 2026.
العقوبات الدولية والأمريكية
أدرج مجلس الأمن الدولي اسم كتابجي ضمن قائمة العقوبات عام 2007، بموجب القرار رقم 1747، على خلفية دوره في البرنامج الصاروخي الإيراني، وارتباطه برئاسة مجموعة «الشهيد باقري» الصناعية.
وفي يوليو/تموز 2008، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات عليه، قائلة إنه تصرف نيابة عن المجموعة واضطلع بدور رئيسي في إدارة عملياتها اليومية والتفاوض بشأن شراء المعدات اللازمة لها.
وفي سبتمبر/أيلول 2020، شملته إجراءات أمريكية إضافية بصفته مديرا لمنظمة الصناعات الدفاعية الإيرانية، في إطار عقوبات مرتبطة بأنشطة تتعلق بتوريد الأسلحة التقليدية أو بيعها أو نقلها من إيران وإليها.
توليه وزارة الدفاع الإيرانية
رشح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان كتابجي لتولي وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة في 5 أكتوبر/تشرين الأول 2026، بعد أن أدار مجيد ابن الرضا الوزارة بالوكالة إثر مقتل الوزير السابق عزيز نصير زاده.
وتسلم البرلمان رسالة الترشيح في اليوم التالي، قبل أن يوافق في 18 أكتوبر/تشرين الأول 2026 على تعيين كتابجي بأغلبية 237 صوتا، مقابل 15 صوتا معارضا.
أولويات البرنامج الوزاري
قدم كتابجي أمام البرلمان برنامجين لتطوير قطاع الدفاع، يمتد الأول ستة أشهر، فيما تبلغ مدة الثاني 22 شهرا، متضمنا مجموعة من الأولويات المتعلقة بتعزيز القدرات العسكرية الإيرانية.
وتشمل خطته زيادة إنتاج الصواريخ بما يتناسب مع التهديدات الإقليمية وخارج الإقليم، وتطوير منظومات الدفاع الجوي، وتسريع العمل على تقنيات تصنيع المقاتلات الثقيلة متعددة المهام.
كما تتضمن توسيع التعاون مع الجامعات والشركات الخاصة، ولا سيما الشركات القائمة على المعرفة، وتطوير الطائرات المسيّرة والتقنيات السيبرانية وأنظمة الحرب الإلكترونية.
ويولي البرنامج اهتماما بإعادة بناء المنشآت الصناعية الدفاعية، وضمان استمرار الإنتاج خلال الأزمات والحروب، إلى جانب تحسين الأوضاع المعيشية للعاملين والمتقاعدين في القوات المسلحة.









