صحة

قافلة طبية متعددة التخصصات تصل دار البركة والشام


انطلقت، صباح الجمعة 17 يوليو 2026، بمدينة دار البركة في ولاية لبراكنة، أعمال قافلة طبية مجانية نظمتها منظمة متطوعون من أجل التثقيف الصحي في موريتانيا، برئاسة السيد سي بوكار ولد امبارك، بمشاركة فريق طبي متخصص يضم أطباء وممرضين وقابلات، في مبادرة صحية تستمر عدة أيام وتهدف إلى تقريب الخدمات العلاجية والوقائية من سكان المناطق الحدودية الأكثر احتياجًا.
وشهد حفل افتتاح القافلة حضور عمدة دار البركة، ومفوض الشرطة، وقائد فرقة الدرك المساعد، إلى جانب رئيس المنظمة وأعضاء الفريق الطبي، حيث باشرت الفرق الطبية استقبال المرضى منذ الساعات الأولى من صباح الجمعة.
وتقدم القافلة استشارات وخدمات طبية في عدة تخصصات تشمل طب العيون، وطب الأطفال، والطب العام، وأمراض النساء والتوليد، كما ترافقها حملة واسعة للتثقيف الصحي تستهدف سكان المنطقة، بهدف تعزيز الوعي بأهمية الوقاية من الأمراض وترسيخ السلوكيات الصحية السليمة، خاصة أن دار البركة تقع على الشريط الحدودي الجنوبي مع جمهورية السنغال، وهو ما يمنح لهذه الأنشطة أهمية إضافية.


وفي مجال طب العيون، يشرف على العمليات الجراحية والاستشارات البروفيسور سيد أعلى ولد بكار ولد أحمدو، العقيد الطبيب المتقاعد، بمشاركة الدكتور سيدي محمد محمود، والدكتور محمدن ولد محمد، إضافة إلى الطاقم الطبي المرافق، حيث أجريت عمليات جراحية لعلاج بعض أمراض العيون، من بينها الحالات المعروفة محليًا باسم “اطبيك”، إلى جانب تقديم استشارات تخصصية للمرضى.
وفي يومها الثاني، السبت 18 يوليو، انتقلت القافلة إلى المركز الصحي بالشام، حيث استقبلت أعدادًا كبيرة من سكان قرى الشام ودار النعيم والمناطق المجاورة، الذين توافدوا منذ ساعات الصباح الأولى للاستفادة من الخدمات الطبية المجانية، وشهد المركز طوابير طويلة عكست حجم الإقبال على القافلة.
وتولى الدكتور محمدن ولد محمد إجراء الاستشارات في الطب العام، بينما باشر البروفيسور سيد أعلى ولد بكار ولد أحمدو، فور وصوله إلى المركز الصحي قرابة الساعة الحادية عشرة والنصف صباحًا، استقبال مرضى العيون بعد انتهائه من إجراء عدد من التدخلات الجراحية.
وعلى هامش الأنشطة العلاجية، قدم رئيس المنظمة سي بوكار ولد امبارك، رفقة الدكتور محمدن ولد محمد، عرضًا توعويًا تناول أهمية التثقيف الصحي ودور الوقاية في الحد من الأمراض، مؤكدين أن نشر الثقافة الصحية يمثل أحد الأهداف الرئيسية للقافلة، ومذكرين بالمقولة الشهيرة: “الوقاية خير من العلاج”.
وأكدت المنظمة أنها ستعلن لاحقًا الحصيلة النهائية للقافلة، والتي ستتضمن عدد المستفيدين من استشارات الطب العام وطب العيون، إضافة إلى عدد الأطفال الذين أجريت لهم عمليات الختان المجانية، بعد اكتمال مختلف الأنشطة.
ومن المقرر أن تختتم القافلة أعمالها يوم الأحد 19 يوليو 2026، بعد أن استفاد منها عدد كبير من سكان منطقة دار البركة، التي توصف بأنها من أكثر مناطق الولاية هشاشة من الناحية الاجتماعية والاقتصادية.
وفي تصريح خاص، أوضح رئيس المنظمة سي بوكار ولد امبارك أنه، في إطار التحضير للقافلة، وجه طلبات دعم إلى عدد من المنتخبين والأطر في ولاية لبراكنة ومقاطعة بوكي، مشيرًا إلى أن بعضهم استجاب بسرعة وساهم في إنجاح المبادرة، بينما لم يتفاعل آخرون مع طلبات المنظمة، ومن بينهم – بحسب تصريحه – رئيس جهة لبراكنة ونائبته الأولى.
وأشار ولد امبارك إلى أن من أبرز الداعمين للقافلة عمدة دار البركة اعبيد ولد محمد العبد، والأمين العام للحكومة مختار حسين لام، والبروفيسور سيد أعلى ولد بكار ولد أحمدو، والسيد اندونكو مامد لامين، الموظف السابق بالبنك الإفريقي للتنمية، مثمنًا مساهماتهم في توفير الظروف المناسبة لإنجاح هذه المبادرة الإنسانية.
كما وزعت القافلة، طوال أيامها، كميات معتبرة من الأدوية بشكل مجاني على المرضى والمراجعين.
وفي الجانب التنظيمي، نوه رئيس المنظمة بالجهود التي بذلها مفوض الشرطة بدار البركة وعناصر المفوضية، الذين أشرفوا منذ اليوم الأول على تنظيم الحشود وضبط حركة المراجعين، في ظل الإقبال الكبير الذي شهدته القافلة سواء في دار البركة أو في المركز الصحي بالشام، مؤكدًا أن هذا التدخل ساهم في ضمان سير العمل بانسيابية، وأضاف أنه يشاهد لأول مرة – بحسب تعبيره – مفوض شرطة حاضرًا ميدانيًا بهذا الشكل في مثل هذه الأنشطة الصحية.
وتعد هذه القافلة إحدى المبادرات الصحية التطوعية الرامية إلى تقريب الخدمات الطبية من السكان في المناطق النائية، إلى جانب ترسيخ ثقافة الوقاية والتوعية الصحية، بما يعزز من مستوى الرعاية الصحية المجتمعية في ولاية لبراكنة.

ابراهيم ولد اعل سالم. مراسل جريدة القلم بولاية لبراكنة ومتعاون مع بعض المواقع المعربة والمفرنسة والمنصات

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى