منوعات

شركة”أرمـا ” في نواكشوط.. عام على دخول السوق دون تحسن ملموس في نظافة العاصمة

🔊استمع إلى المقالجاهز
0%
اضغط تشغيل لبدء قراءة المقال
استمع إلى المقال


بعد مرور عام على دخول شركة «أرما» المغربية إلى السوق الموريتانية، بموجب إسناد مهمة نظافة العاصمة إليها، لا تزال حصيلة عملها تثير تساؤلات بشأن مدى التزامها بتحسين واقع النظافة في المدينة، في ظل استمرار مشاهد تراكم النفايات وتكرار الإنذارات الموجهة إليها من وزارة الداخلية بشأن أدائها.
وتجدد الشركة، اليوم، حضورها في المشهد من خلال حملة تعبئة وطنية من أجل نظافة نواكشوط، في خطوة تطرح تساؤلات حول جدوى هذه الحملات، ومدى قدرتها على معالجة الاختلالات القائمة بصورة مستدامة، بدل الاكتفاء بمبادرات ظرفية لا تنعكس بالضرورة على الواقع اليومي للسكان.
وفي ظل هذه المعطيات، يبرز سؤال جوهري: لماذا تحتاج العاصمة إلى استنفار استثنائي لإنجاز مهمة يفترض أن تُنفَّذ بانتظام، وفق عقد واضح والتزامات محددة؟
إن مشاركة المواطنين في حملات النظافة تظل سلوكًا إيجابيًا يعكس روح المسؤولية الجماعية، لكنها لا يمكن أن تكون بديلًا عن الدور الأساسي للشركة المكلفة بجمع النفايات، ولا عن مسؤولية الجهات الرسمية في مراقبة أدائها ومحاسبتها على أي تقصير.
فالحفاظ على نظافة العاصمة ليس مهمة موسمية ترتبط بحملات التعبئة، بل خدمة يومية تتطلب انتظامًا في جمع النفايات، وتغطية شاملة للأحياء، واستجابة سريعة للاختلالات، إلى جانب رقابة فعالة تضمن احترام الالتزامات التعاقدية.
وبين الحملات المعلنة والواقع الميداني، تبقى النتيجة هي المعيار الحقيقي لتقييم الأداء؛ فالمواطن لا ينتظر الشعارات، بل يريد شوارع نظيفة، وأحياء خالية من أكوام القمامة، وخدمة منتظمة تتناسب مع حجم المسؤولية الممنوحة للشركة.
ويبقى التحدي أمام شركة «أرما» والجهات المشرفة على قطاع النظافة هو تحويل الوعود إلى نتائج ملموسة، بما يضع حدًا لتراكم النفايات ويضمن حق سكان نواكشوط في بيئة نظيفة وصحية.

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى