الأخبار العالمية

تباين مواقف الأحزاب المصرية بشأن تفويض السيسي لإرسال دعم عسكري إلى السعودية

🔊استمع إلى المقالجاهز
0%
اضغط تشغيل لبدء قراءة المقال
استمع إلى المقال

تباينت مواقف الأحزاب التي تمتلك هيئات برلمانية في مجلس النواب المصري بشأن طلب الرئيس عبد الفتاح السيسي تفويضه لإرسال الدعم اللازم إلى المملكة العربية السعودية، بين أحزاب تؤيد الخطوة باعتبارها ضرورة لحماية الأمن القومي العربي، وأخرى تتحفظ بسبب عدم وضوح تفاصيل المهام العسكرية وتكاليفها والمخاطر المحتملة المترتبة عليها.

وفي ظل هذا التباين، قرر مجلس النواب تمديد جلسة التصويت على التفويض إلى يوم الثلاثاء، لإتاحة الفرصة أمام النواب للتعبير عن مواقفهم ومناقشة أبعاد القرار.

وأعلنت الهيئات البرلمانية لأحزاب الوفد والشعب الجمهوري والعدل اعتزامها التصويت لصالح التفويض، في حين قرر الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي الامتناع عن التصويت، استنادا إلى تحفظات تتعلق بنقص المعلومات المتاحة بشأن طبيعة المهمة العسكرية وتداعياتها.

الحزب المصري الديمقراطي يتحفظ على تفاصيل التفويض

وأوضح النائب فريدي البياضي، عضو الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، التي تضم 11 نائبا، أن قرار الامتناع عن التصويت جاء نتيجة ما وصفه بغياب رؤية واضحة وعدم توافر معلومات كافية بشأن تفاصيل التفويض المطلوب.

وأشار البياضي إلى عدم وضوح طبيعة المهام الموكلة إلى القوات المصرية في السعودية، فضلا عن غياب بيانات بشأن التكلفة الكاملة للعملية العسكرية، سواء من الناحيتين المالية والبشرية.

وأكد أن حزبه يتضامن مع المملكة العربية السعودية في مواجهة الهجمات التي تتعرض لها من جماعة أنصار الله الحوثيين في اليمن، ويرفض أي اعتداء على الأراضي السعودية أو مقدرات المملكة.

وشدد على أن أمن دول الخليج، وفي مقدمتها السعودية، يمثل جزءا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، لكنه اعتبر أن الموافقة على التفويض تستلزم توفير معلومات كافية بشأن أهدافه وحدوده وطبيعة المهام المرتبطة به.

وأضاف البياضي أن مساندة المملكة تمثل واجبا عربيا، لكنه حذر من أن مشاركة مصر في الحرب ضد الحوثيين قد تعرض المصالح والمنشآت المصرية لمخاطر، خصوصا حركة الملاحة في البحر الأحمر عند مضيق باب المندب، وكذلك قناة السويس، في ظل احتمالات استهداف الملاحة الدولية ردا على المشاركة المصرية.

ورأى أن التعامل مع طلب التفويض يتطلب موازنة دقيقة بين التضامن العربي ومتطلبات الأمن القومي، مع مراعاة حماية أرواح المصريين وتقييم التداعيات السياسية والعسكرية والاقتصادية المحتملة لأي انخراط في الصراع الإقليمي.

حزب الشعب الجمهوري يؤيد التفويض

في المقابل، أعلن النائب طارق الطويل، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري، الذي يضم 24 نائبا، تأييد حزبه لقرار الرئيس المصري وتفويضه في تقديم الدعم للسعودية.

وقال الطويل إن الجلسة الطارئة التي عقدها مجلس النواب يوم الأحد شهدت، بحسب تقديره، شبه إجماع على التفويض، مشيرا إلى ثقة الأحزاب المؤيدة في القيادة السياسية المصرية وقدرتها على تقدير الموقف.

واعتبر أن أمن المملكة وسلامتها يرتبطان بالأمن المصري، الأمر الذي يستدعي تقديم مختلف أشكال الدعم لها في مواجهة هجمات الحوثيين.

وأوضح أن التفويض يأتي في مرحلة حساسة تشهد فيها المنطقة تطورات متسارعة وتحديات متزايدة، ما يتطلب، من وجهة نظره، تعزيز التضامن العربي وتنسيق المواقف لمواجهة التهديدات التي قد تمس أمن الدول العربية واستقرارها.

وأكد الطويل أن دعم السعودية يعكس ثوابت السياسة الخارجية المصرية القائمة على مساندة الدول العربية والحفاظ على سيادتها وسلامة أراضيها، والتصدي للاعتداءات التي تهدد أمنها واستقرارها.

وعزا تمديد جلسة التصويت إلى رغبة عدد من النواب في الحصول على فرصة للتحدث وإبداء مواقفهم خلال المناقشات، موضحا أن الأمر يتعلق بإجراءات تنظيمية داخل المجلس.

حزب العدل يفوض هيئته البرلمانية بالموافقة

من جهته، قال النائب محمد فؤاد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل، التي تضم 11 نائبا، إن المكتب السياسي للحزب قرر تفويض هيئته البرلمانية بالموافقة على طلب رئيس الجمهورية المتعلق بإرسال القوات المسلحة إلى خارج حدود البلاد.

وأوضح أن القرار يأتي، وفق موقف الحزب، تأكيدا لدعم الأمن القومي المصري وحماية المصالح الاستراتيجية للدولة، مع الالتزام بالإجراءات والضوابط المنصوص عليها في المادة 152 من الدستور المصري.

وأضاف فؤاد أن قرار مجلس النواب تمديد موعد التصويت يهدف إلى منح النواب وممثلي الأحزاب والقوى السياسية فرصة إضافية للتعبير عن آرائهم ومواقفهم بشأن التفويض، سواء بالموافقة أو الرفض.

وبينما تتجه أحزاب إلى دعم التفويض انطلاقا من اعتبارات التضامن العربي والأمن الإقليمي، تركز التحفظات على ضرورة توضيح طبيعة المهمة العسكرية وتكاليفها والمخاطر المحتملة، في انتظار استكمال مناقشات مجلس النواب والتصويت على الطلب.

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى