جيريمي ماثيو يكشف معاناته من الاكتئاب 4 سنوات بعد اعتزال كرة القدم

كشف الفرنسي جيريمي ماثيو، لاعب برشلونة السابق، أنه عانى من الاكتئاب لمدة أربع سنوات عقب اعتزاله كرة القدم، موضحا أن عمله مساعدَ مبيعات في أحد متاجر المستلزمات الرياضية ساعده على تجاوز تلك المرحلة الصعبة واستعادة شغفه بالحياة.
واعتزل ماثيو كرة القدم عام 2020، بعد تعرضه لإصابة في الرباط الصليبي خلال تجربته مع سبورتنغ لشبونة، وكان يبلغ من العمر آنذاك 37 عاما.
وفي مقابلة مع مجلة “سو فوت” الفرنسية، تحدث المدافع السابق عن معاناته النفسية بعد الابتعاد عن الملاعب، قائلا: “كان الأمر معقدا، فقد مررت بفترة عصيبة استمرت أربع سنوات. لحسن الحظ، كانت زوجتي إلى جانبي وساعدتني، لأنني لم أكن أعرف ماذا أفعل. لقد كنت تائها”.
وأضاف أنه أمضى تلك السنوات في عزلة شبه تامة، قائلا: “لم أفعل شيئا طوال أربع سنوات، وبقيت في المنزل على مدار اليوم، جالسا على الأريكة أمام التلفاز أو ممسكا بهاتفي. ولم أكن أخرج إلا من حين إلى آخر، ولمدة قصيرة”.
وأوضح ماثيو أنه فقد اهتمامه بكرة القدم أيضا، إذ لم يعد قادرا على متابعة المباريات كما كان يفعل سابقا، مضيفا: “كنت أشاهد شوطا واحدا ثم أغيّر القناة. كنت أدور في حلقة مفرغة؛ أنهض من الأريكة، وأتجول في المنزل، وأتنهد”.
العمل يعيده إلى الحياة الاجتماعية
ومع استمرار تلك الحالة، حاول ماثيو التأقلم مع حياته الجديدة مستندا إلى دعم عائلته، قبل أن يجد في العمل وسيلة للخروج من عزلته والتغلب على الملل الذي لازمه.
وقرر اللاعب السابق العمل مساعدَ مبيعات في أحد متاجر المستلزمات الرياضية، وهي خطوة وصفها بأنها نقطة تحول ساعدته على استعادة توازنه النفسي والاجتماعي.
وقال عن تجربته: “كانت نقطة تحوّل ساعدتني على الخروج من تلك الفترة الصعبة. مكّنتني هذه الوظيفة من استعادة قوتي وحياتي الاجتماعية وحبي للحياة، كما أنني تواصلت مع أصدقائي من جديد”.
صورة أثارت تفاعلا واسعا
وفي أبريل/نيسان 2025، انتشرت صورة لماثيو وهو يرتدي زي العمل داخل متجر للمستلزمات الرياضية، وأثارت تفاعلا كبيرا على مواقع التواصل الاجتماعي، لكنها قوبلت أيضا بتعليقات ساخرة من بعض المتابعين، وفقا لشبكة “آر إم سي سبورت” الفرنسية.
ولم يتقبل ماثيو تلك التعليقات، معربا عن استيائه من أحكام البعض على حياته الشخصية دون معرفة الظروف التي مر بها.
وقال: “ما حدث أمر تافه؛ فالناس منغمسون في شاشات هواتفهم وحواسيبهم، ولا يعرفون شيئا عن حياتي أو ما مررت به. إنهم لا يرون سوى المال، ولا يرون الجانب الإنساني أبدا”.
وأشار إلى أن بعض التعليقات ذهبت إلى حد الزعم بأنه أفلس ولم يحسن استثمار أمواله، مضيفا أن زبائن كانوا يسألونه داخل المتجر عن سبب عمله هناك رغم لعبه سابقا في برشلونة، واعتقادهم أنه يمتلك ثروة كبيرة.
وشدد ماثيو على أن اختياره العمل في المتجر لم يكن مرتبطا بوضعه المالي، بل برغبته في استعادة حياته والتغلب على العزلة التي عاشها بعد الاعتزال.
وارتدى ماثيو قميص برشلونة بين عامي 2014 و2017، بعدما انضم إلى الفريق قادما من فالنسيا، قبل أن ينتقل إلى سبورتنغ لشبونة، حيث أنهت الإصابة مسيرته الكروية.









