تحقيقات

تواصل يرفض المأمورية الثالثة ويطالب بحماية الحريات ومحاسبة المفسدين

🔊استمع إلى المقالجاهز
0%
اضغط تشغيل لبدء قراءة المقال
استمع إلى المقال


جدد رئيس حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية «تواصل»، حمادي ولد سيد المختار، رفض حزبه لأي توجه نحو منح الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني مأمورية رئاسية ثالثة، مؤكداً أن هذا الخيار لا يخدم مصالح موريتانيا ولا يعزز استقرار مسارها السياسي، ومشدداً على ضرورة احترام الدستور وترسيخ مبدأ التناوب السلمي على السلطة.
وجاءت تصريحات ولد سيد المختار خلال وقفة احتجاجية نظمها الحزب في ولاية نواكشوط الشمالية، ضمن سلسلة أنشطة ميدانية تهدف إلى التعبير عن مواقفه السياسية ومطالبه المتعلقة بالحريات العامة والحكم الرشيد والأوضاع المعيشية للمواطنين.
وأكد رئيس الحزب أن مأموريتين رئاسيتين كافيتان، داعياً الرئيس غزواني إلى إتاحة الفرصة لقيادة أخرى، ومجدداً تمسك «تواصل» برفض المأمورية الثالثة، ومطالبته بالالتزام بالمقتضيات الدستورية المنظمة للفترات الرئاسية.
وفي الشأن الحقوقي، انتقد ولد سيد المختار ما وصفه بتراجع الحريات والتضييق على الفاعلين السياسيين والإعلاميين، مطالباً بالإفراج عن الأشخاص الذين وصفهم بالمعتقلين السياسيين، وضرورة ضمان الحريات العامة واحترام الحقوق الأساسية.
كما شدد على أهمية مكافحة الفساد من خلال إجراءات عملية تشمل مختلف المستويات، ومحاسبة المتورطين في تبديد المال العام، والعمل على استعادة الأموال المنهوبة، معتبراً أن الإمكانات والثروات الطبيعية التي تزخر بها البلاد لم تنعكس بما يكفي على مستوى معيشة المواطنين.
وتطرق رئيس الحزب إلى تردي الخدمات الأساسية، خصوصاً في مجالات الصحة والتعليم والمياه والكهرباء، مسلطاً الضوء على الصعوبات التي يواجهها سكان ولاية نواكشوط الشمالية جراء ضعف البنية التحتية ونقص الخدمات العمومية.
وفي ما يتعلق بالأوضاع البيئية والصحية، دعا ولد سيد المختار إلى نقل المصانع التي قال إنها تلحق أضراراً بسكان مقاطعة توجنين، معتبراً أن استمرار أنشطتها بالقرب من المناطق السكنية يستدعي اتخاذ تدابير لحماية المواطنين والحد من الأضرار المحتملة.
وانتقد كذلك واقع الصرف الصحي في العاصمة، مشيراً إلى أن المشاريع المعلنة في هذا المجال لم تحقق، بحسب تقديره، تحسناً ملموساً في حياة السكان، مستدلاً بغمر الشوارع بالمياه وتعطل حركة المرور عقب هطول الأمطار.
وتندرج هذه الوقفة ضمن سلسلة احتجاجات متزامنة أعلن حزب «تواصل» عزمه تنظيمها في عواصم الولايات، في إطار برنامج «موسم الدخول السياسي» الذي أطلقه السبت الماضي.
ويركز الحزب في تحركاته على رفض المأمورية الثالثة، والمطالبة بمكافحة الفساد وصون الحريات العامة، فضلاً عن التعبير عن القلق إزاء ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، بمشاركة قياداته في العاصمة نواكشوط ومختلف الولايات الداخلية.

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى