صحة

تطوير كبسولات بيولوجية ثورية للحد من التهاب الدماغ دون رفض مناعي

كشفت مجلة “بايومتريالز” عن مشروع بحثي واعد يعمل خلاله علماء على ابتكار كبسولات صغيرة معدلة بيولوجيًا قادرة على تقليل التهاب الدماغ دون أن يتعرض الجسم لرد فعل مناعي ضدها، في خطوة قد تمهد لعلاجات جديدة للأمراض العصبية التنكسية.

ويُعد الالتهاب استجابة طبيعية قد تكون مفيدة في بعض الحالات مثل تسريع التئام الجروح، إلا أن التهاب الدماغ يرتبط ارتباطًا وثيقًا باضطرابات خطيرة مثل مرض ألزهايمر وباركنسون. وفي هذا الإطار، تمكن فريق من الباحثين في علوم الأحياء والأعصاب من تطوير كبسولات هلامية دقيقة بحجم حبة الرمل تقريبًا، قادرة على احتواء خلايا دماغية بشرية تعرف بـ”الخلايا النجمية”، وزرعها داخل أنسجة الدماغ.

وتعمل هذه الكبسولات على تحفيز الخلايا المحتواة بداخلها لإفراز بروتين مضاد للالتهابات يسمى “مضاد مستقبلات إنترلوكين-1″، بما يسهم في الحد من الاستجابات الالتهابية بشكل ملحوظ. وقد أثبتت التجارب الأولية فاعلية هذه التقنية، سواء داخل أنابيب الاختبار أو على أدمغة فئران التجارب.

وأوضح روبرت كرينسيك، قائد الفريق البحثي من معهد هيوستن ميثوديست للأبحاث في الولايات المتحدة، أن الكبسولات تعمل كحاجز واقٍ يعزل الخلايا المزروعة عن أنسجة الدماغ، مما يسمح لها بإنتاج البروتينات المضادة للالتهاب دون أن تتعرض لرفض من الجهاز المناعي أو تنتشر بشكل غير مرغوب فيه داخل الدماغ.

من جانبه، قال أوميد فيسيه من جامعة رايس، وهو أحد المشرفين المشاركين في الدراسة، إن حماية الخلايا من الرفض المناعي كانت تحديًا كبيرًا في هذا المجال، مشيرًا إلى أن هذا الابتكار قد يمثل خطوة جوهرية نحو تحويل العلاج الخلوي إلى خيار علاجي عملي وفعّال للمرضى الذين يعانون من أمراض عصبية تنكسية.

ويفتح هذا التقدم العلمي الباب أمام آفاق جديدة في علاج أمراض الدماغ المعقدة، مما قد يُحدث نقلة نوعية في مجال طب الأعصاب والعلاجات الحيوية المستقبلية.

زر الذهاب إلى الأعلى