تكنولوجيا

الصين تحظر استخدام برمجيات أمنية أميركية وإسرائيلية وتدفع الشركات نحو البدائل المحلية

أصدرت الحكومة الصينية توجيهات رسمية للشركات المحلية تقضي بوقف استخدام البرمجيات الأمنية المطوّرة من قبل شركات أميركية وإسرائيلية، في خطوة تصعيدية جديدة ضمن التوتر التكنولوجي المتصاعد مع الغرب. ويشمل القرار أكثر من 12 شركة، من أبرزها “في إم وير” (VMWare)، و“بالو ألتو” (Palo Alto)، و“تشيك بوينت” (Checkpoint) الإسرائيلية.

وأدى الإعلان إلى تراجع ملحوظ في أسهم الشركات المتضررة، حيث انخفضت أسهم “برودكوم” المالكة لـ“في إم وير” بأكثر من 1%، كما تراجعت أسهم “بالو ألتو”، في مؤشر على القلق الذي أحدثه القرار في الأسواق.

وتتزامن هذه الخطوة مع زيارة مرتقبة للرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى بكين في أبريل/نيسان المقبل، وكذلك مع طرح قواعد صينية جديدة تنظم تصدير شرائح الذكاء الاصطناعي، وفق ما أفاد به تقرير لموقع “كالكاليست” التقني.

وبحسب وكالة رويترز، برّرت الحكومة الصينية قرارها بمخاوف أمنية متزايدة تتعلق بالاعتماد على البرمجيات والمعدات الغربية، معتبرة أن بعض هذه البرمجيات قد تقوم بجمع بيانات حساسة من الشبكات الداخلية للشركات الصينية ومشاركتها مع خوادم الشركات الأم في الخارج.

ولم تصدر هيئة تنظيم الإنترنت في الصين، ولا إدارة الفضاء الإلكتروني الصينية، ولا وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات أي تعليق رسمي على استفسارات رويترز بشأن القرار.

ويأتي هذا التحرك ضمن سلسلة إجراءات متبادلة بين بكين وواشنطن منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض، شملت قرارات تجارية وتقنية متلاحقة تعكس عمق الخلاف بين الجانبين.

ولا تقتصر المخاوف الصينية على البرمجيات الأمنية وحدها، بل تمتد لتشمل طيفا واسعا من المعدات والتقنيات الغربية المرتبطة بها. وفي هذا السياق، تسعى بكين إلى تسريع اعتماد الشركات المحلية على البدائل الوطنية، سواء في مجال الشرائح الإلكترونية مثل تلك التي تطورها “هواوي”، أو في قطاع البرمجيات الأمنية المحلية، مثل “360 سيكورتي” (360security) و“نيوسوفت” (Neusoft)، اللتين تعدان من أبرز الحلول الصينية في هذا المجال.

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى