نجوم حُرموا من الكرة الذهبية.. بوشكاش وهنري وبوفون وشنايدر في قائمة المظلومين

يمتلئ تاريخ جائزة الكرة الذهبية بالجدل حول نجوم يرى متابعون ونقاد، وأحيانا لاعبون، أنهم كانوا الأحق بالتتويج بها، لكنهم لم يحصلوا عليها لأسباب متعددة، من بينها قواعد التصويت المعتمدة، أو التأثير الإعلامي الذي يُعتقد أنه لعب دورا في ترجيح كفة بعض المرشحين على حساب آخرين.
فيرينتس بوشكاش
توج برشلونة بلقب الدوري الإسباني في موسم 1959-1960، بينما نجح غريمه التقليدي ريال مدريد في حصد لقب كأس أوروبا، المعروفة حاليا بدوري أبطال أوروبا.
وحصل نجم برشلونة لويس سواريز على الكرة الذهبية عام 1960، بعد مساهمته في التتويج بلقب الدوري الإسباني، الذي حُسم بفارق المواجهات المباشرة في الكلاسيكو.
في المقابل، رأى كثيرون أن المجري فيرينتس بوشكاش كان يستحق الجائزة، بالنظر إلى مستوياته الاستثنائية رغم خسارته المنافسة المحلية أمام برشلونة.
وسجل بوشكاش 47 هدفا في 36 مباراة خلال موسم 1959-1960، كما أحرز أربعة أهداف في نهائي كأس أوروبا أمام آينتراخت فرانكفورت، في إنجاز لافت حققه خلال مرحلة متقدمة من مسيرته الكروية.
ورغم هذه الأرقام المميزة، اكتفى بوشكاش بالمركز الثاني في سباق الكرة الذهبية، خلف سواريز.
أوليفر كان وراؤول غونزاليس
أثار تتويج المهاجم الإنجليزي مايكل أوين بالكرة الذهبية عام 2001 جدلا واسعا، إذ رأى منتقدون أن هناك لاعبين قدموا موسما أكثر استحقاقا للجائزة.
ولم يكن أوين قد شارك في دوري أبطال أوروبا خلال ذلك الموسم، كما لم يفز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، واكتفى بتسجيل 16 هدفا في منافسات البريميرليغ.
ومع ذلك، لم تكن المنافسة على الجائزة في ذلك العام محسومة بوضوح لمصلحة لاعب بعينه، إذ امتلك الإسباني راؤول غونزاليس والألماني أوليفر كان مبررات قوية للمطالبة بها.
وتوج راؤول بلقب الدوري الإسباني مع ريال مدريد، بينما أحرز أوليفر كان دوري أبطال أوروبا مع بايرن ميونيخ، ما جعل كليهما من أبرز الأسماء التي كان بإمكانها المنافسة على الجائزة.
تييري هنري
يُعد الفرنسي تييري هنري من أبرز النجوم الذين لم يسبق لهم الفوز بالكرة الذهبية، رغم المستويات الاستثنائية التي قدمها خلال مسيرته، ولا سيما مع أرسنال الإنجليزي.
وشهد عام 2006 خسارة هنري نهائي دوري أبطال أوروبا وكأس العالم، وكان من الممكن أن تتغير حظوظه في المنافسة على الجائزة لو تمكن من التتويج بالبطولتين.
لكن الجدل بشأن عدم فوز هنري بالكرة الذهبية لا يقتصر على ذلك العام، فقد خسر المنافسة في مناسبات أخرى أثارت تساؤلات بين المتابعين.
ففي نسخة عام 2003، حل المهاجم الفرنسي في المركز الثاني خلف التشيكي بافل نيدفيد، بينما جاء ثالثا عام 2006، خلف الإيطالي فابيو كانافارو، الذي توج بالجائزة بعد فوز منتخب بلاده بكأس العالم.
جيانلويجي بوفون
شهد عام 2006 أحداثا استثنائية جعلت المنافسة على الكرة الذهبية معقدة، إذ خطف زين الدين زيدان الأضواء خلال كأس العالم، قبل أن ينهي مسيرته الدولية بصورة درامية بعد طرده في المباراة النهائية.
وفي الوقت نفسه، ألقت فضيحة «كالتشيوپولي» بظلالها على كرة القدم الإيطالية، بعدما هزت نادي يوفنتوس وأدت إلى هبوطه إلى الدرجة الثانية، رغم تتويجه بلقب الدوري المحلي.
وبرز فابيو كانافارو بوصفه أحد أبرز المرشحين للجائزة، بعدما قاد دفاع المنتخب الإيطالي خلال مشواره نحو التتويج بكأس العالم، قبل انتقاله إلى ريال مدريد.
لكن عددا من المتابعين رأوا أن مواطنه جيانلويجي بوفون كان أكثر تأثيرا في نجاح المنتخب الإيطالي، بفضل تصدياته الحاسمة وأدائه المميز طوال البطولة.
وإلى جانب تتويجه بكأس العالم، كان بوفون قد أحرز لقب الدوري الإيطالي مع يوفنتوس، قبل تجريد النادي منه في أعقاب فضيحة التلاعب بالنتائج وهبوطه إلى الدرجة الثانية.
ورغم ذلك، اتجهت الأنظار إلى زيدان والبرازيلي رونالدينيو أيضا، في وقت رأى فيه كثيرون أن بوفون كان الأجدر بالحصول على الكرة الذهبية تقديرا لدوره الحاسم في الإنجاز الإيطالي.
ويسلي شنايدر
كان الهولندي ويسلي شنايدر من أبرز المرشحين للفوز بالكرة الذهبية عام 2010، بعدما قدم موسما استثنائيا مع إنتر ميلان، وقاده تحت قيادة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو إلى التتويج بثلاثة ألقاب كبرى.
ولعب شنايدر دورا محوريا في فوز إنتر ميلان بالدوري الإيطالي وكأس إيطاليا ودوري أبطال أوروبا، قبل أن يواصل تألقه مع منتخب هولندا في كأس العالم بجنوب أفريقيا، حيث بلغ النهائي.
وكان من الممكن أن تتغير نهاية مشواره في ذلك العام لو تمكن المنتخب الهولندي من الفوز على إسبانيا في المباراة النهائية، التي شهدت تصدي الحارس إيكر كاسياس لمحاولة خطيرة، قبل أن يحسم أندريس إنييستا اللقب بهدف قاتل في الوقت الإضافي.
ورغم خسارة النهائي، فإن إنجازات شنايدر مع ناديه وأدائه المميز في المونديال عززا الاعتقاد بأنه كان يستحق الفوز بالجائزة.
لكن النتيجة جاءت مخيبة لآماله، بعدما انحصرت المراكز الثلاثة الأولى بين لاعبي برشلونة، إذ حل تشافي هيرنانديز وأندريس إنييستا وليونيل ميسي في المراكز الأولى، وتوج الأخير بالكرة الذهبية.









