ثقافة

تقرير حول أخلاقيات المرفق العمومي وتفاني الموظف في خدمة المواطن

🔊استمع إلى المقالجاهز
0%
اضغط تشغيل لبدء قراءة المقال
استمع إلى المقال

أولا: من هو الموظف العمومي؟

الموظف العمومي ليس مجرد شخص يتقاضى راتبا آخر الشهر، بل هو وكيل عن الدولة، ومؤتمن على مصلحة عامة، وعقد بينه وبين الأمة.

في علم الإدارة والعلوم السياسية، الموظف هو الأداة التنفيذية للدولة، هو الوجه الذي ترى به الدولة، فإذا كان منضبطا محترما، قال المواطن: الدولة بخير، وإذا كان مهملا متكبرا، قال المواطن: الدولة غائبة.

الموظف هو الجسر بين القرار السياسي والواقع اليومي للمواطن.

ثانيا: الموظف مقدم خدمة عمومية محاسب عليها شرعا وقانونا

إن الوظيفة العمومية في فهمنا الشرعي والقانوني هي أمانة.

شرعا: قال تعالى إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها، والموظف مؤتمن، والمواطن صاحب أمانة عنده. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه. فالغياب عن العمل، وإهمال المواطن، والتأخر في خدمته، خيانة للأمانة قبل أن تكون مخالفة إدارية.

قانونا: الموظف يتقاضى راتبه من الضرائب التي يدفعها هذا المواطن الفقير، فهو أجير عند المواطن، وليس سيدا عليه. القانون يلزمه بالحضور والانضباط والاحترام، وأي إخلال هو إخلال بواجب قانوني يستوجب المساءلة.

إن الخدمة يجب أن تقدم باحترام، دون من، دون إهمال، دون غياب، دون أن يشعر المواطن أنه يتسول حقه.

ثالثا: المواطن هو الهدف والغاية من إنشاء المرفق

أيها الموظف الكريم،

سواء كنت تعمل في مرفق الكهرباء، أو الماء، أو في بلدية، أو في كلية، أو في إدارة، أو مستشفى، أو شباك الحالة المدنية، تذكر حقيقة واحدة لا تتغير:

هذا المرفق لم ينشأ من أجلك أنت، بل من أجل المواطن.

لولا المواطن لما كانت هناك إدارة، ولما كان هناك راتب، ولما كان هناك مكتب. المواطن هو الهدف، والغاية، والسبب.

في التسويق السياسي والإداري، نسمي هذا مركزية المواطن، وهي الفلسفة التي قامت عليها الدولة الحديثة. المواطن ليس رقما في الملف، بل هو صاحب السيادة، هو من انتخب رئيس الجمهورية، وهو من يمنح الشرعية لكل مؤسسات الدولة.

رابعا: توجيهات صاحب الفخامة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني هي البوصلة

إن تعليمات صاحب الفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني واضحة وصريحة، وقد كررها في أكثر من مناسبة، وهي:

العناية بالمواطن كمنطلق وغاية لكل مرفق عمومي، وتقريب الخدمة الإدارية منه، والتعامل معه باحترام ووقار، والإصغاء لمشاكله، وبذل كل الجهد لتلبيتها.

فخامة الرئيس لا يريد إدارة متعالية على الناس، بل يريد إدارة في خدمة الناس. وقد جعل من الإصلاح الإداري ومحاربة الغبن وتقريب الإدارة من المواطن أحد أهم مرتكزات برنامجه تعهداتي وطموحي للوطن.

فمن يتأخر عن مكتبه، أو يهين مواطنا، أو يطلب رشوة، أو يؤجل ملفا، فإنه لا يخالف القانون فحسب، بل يخالف توجيهات رئيس الجمهورية، ويشوه صورة المشروع الوطني الذي انتخبه الشعب من أجله.

خامسا: رسالتي لكم أيها الموظفون.. تفانوا

أيها الإخوة والأخوات الموظفون،

إنني أخاطبكم اليوم كمنسق وطني لمنسقية أصدقاء الرئيس غزواني، وكمواطن يحب هذا الوطن:

تفانوا في عملكم، ليس خوفا من مسؤول، بل حبا في الله والوطن.

ابتسموا في وجه المواطن، فالابتسامة خدمة.
احترموا وقته، فالوقت كرامة.
أنجزوا ملفه بسرعة، فالسرعة عدالة.

تذكروا أن دعوة مواطن بسيط قضيتم حاجته بصدق، قد تفتح لكم أبواب الرزق والبركة أكثر من أي ترقية.

إن الدولة لا تبنى بالخطابات، بل تبنى بموظف يحضر في الثامنة صباحا، وموظفة تستقبل الناس بوجه بشوش، وعامل كهرباء يصلح العطب في الحر، ومعلم يخلص في قسمه.

كونوا أنتم التغيير الذي وعد به فخامة الرئيس، فأنتم جيشه الحقيقي في الميدان.

والسلام عليكم ورحمة الله.

بقلم :جالو أمادو كورل
المنسق الوطني لمنسقية أصدقاء الرئيس غزواني

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى