الأخبار العالمية

اليمن.. اشتعال جبهات عسكرية وجمود في أخرى وسط تباين حسابات الحكومة والحوثيين

🔊استمع إلى المقالجاهز
0%
اضغط تشغيل لبدء قراءة المقال
استمع إلى المقال

منذ تجدد المعارك البرية بين القوات الحكومية اليمنية وجماعة أنصار الله (الحوثيين) مطلع سبتمبر/أيلول الماضي، برز تفاوت واضح في وتيرة المواجهات، إذ تصاعدت الاشتباكات في عدد من الجبهات، في حين بقيت خطوط تماس أخرى شبه هادئة، ما أثار تساؤلات بشأن أسباب هذا التباين ودوافعه.

وتتركز المواجهات بشكل أساسي في جبهات محافظة تعز جنوب غربي اليمن، والساحل الغربي ومنطقة باب المندب المحاذية لمحافظة لحج جنوبا، تليها جبهات محافظتي مأرب والجوف.

وتحظى هذه المناطق بأهمية إستراتيجية تتجاوز نطاقها المحلي في بعض الأحيان، نظرا لارتباطها بحسابات إقليمية ودولية. وقد بدأت جماعة الحوثيين هجماتها بصورة خاصة في تعز ومنطقة باب المندب، بينما يتبادل الطرفان الهجمات في مأرب والجوف سعيا إلى تحقيق تقدم ميداني واختراق خطوط المواجهة.

وفي المقابل، تراجعت حدة المعارك أو توقفت في جبهات أخرى، رغم أهميتها في مسار الصراع المستمر منذ 12 عاما، وهو ما يعكس اختلاف أولويات الطرفين وحساباتهما العسكرية في المرحلة الراهنة.

ويسود الهدوء، باستثناء مناوشات متفرقة، خطوط المواجهة في محافظة البيضاء مع محافظات أبين وشبوة ولحج، إلى جانب جبهات محافظة صعدة، المعقل الرئيسي للحوثيين، ومحافظة الضالع على الحدود مع إب، فضلا عن جبهات محافظة حجة.

ورغم محدودية الاشتباكات البرية في هذه المناطق مقارنة بالجبهات المشتعلة، فإن مواقع في بعض المحافظات الخاضعة لسيطرة الحوثيين لا تزال تتعرض لغارات جوية تنفذها القوات الحكومية.

مراحل وأهداف

تؤكد القوات الحكومية اليمنية أنها ماضية في تثبيت مكاسبها الميدانية وتوسيع عملياتها الهجومية البرية، وفق خطط عسكرية محددة. وتهدف، بحسب ما أعلنته بشأن عملية «فجر اليمن»، إلى استعادة السيطرة على المناطق التي لا تزال خاضعة للحوثيين، وفي مقدمتها العاصمة صنعاء.

في المقابل، يتعهد الحوثيون بمواصلة عملياتهم حتى السيطرة على جميع المحافظات الواقعة تحت إدارة الحكومة، وهو ما يبقي احتمالات اتساع المواجهات البرية إلى محاور أخرى قائمة، في ظل استمرار التنافس على السيطرة والنفوذ في البلاد.

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى