إنفيديا تضاعف رهانها على تايوان باستثمارات ضخمة رغم توجهات واشنطن

أعلنت شركة NVIDIA عزمها رفع استثماراتها السنوية في قطاع أشباه الموصلات في تايوان إلى نحو 150 مليار دولار، مقارنة بما كان يتراوح بين 15 مليار دولار سنويًا خلال السنوات الماضية، في خطوة تعكس توسعًا غير مسبوق في شراكاتها مع صناعة الرقائق التايوانية.
ويشير تقرير لموقع “أرس تكنيكا” إلى أن هذه الخطوة تبدو متعارضة مع توجهات إدارة الرئيس دونالد ترامب، التي تسعى إلى تعزيز مكانة الولايات المتحدة كمركز عالمي لتصنيع تقنيات الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات.
ولم تصدر “إنفيديا” أي تعليق بشأن هذا التعارض، كما لم تصدر تصريحات رسمية من ترامب حول خطة الشركة الاستثمارية.
منافسة متصاعدة على الصناعة التايوانية
يأتي إعلان “إنفيديا” بعد أسابيع من إعلان شركة AMD استثمار أكثر من 10 مليارات دولار في تايوان، بهدف توسيع شراكاتها مع منظومة الذكاء الاصطناعي وتعزيز سلاسل التوريد الخاصة بها.
وتُعد تايوان القلب النابض لصناعة الرقائق الإلكترونية عالميًا، بفضل شركة TSMC، التي تنتج أكثر من 70% من الرقائق المتقدمة في العالم، كما تُعد المورد الرئيسي لشرائح كل من إنفيديا وAMD.
ومن المتوقع أن تمنح هذه الاستثمارات الشركتين وصولًا أسرع وأكثر كفاءة إلى المكونات الأساسية اللازمة لتطوير معالجات الذكاء الاصطناعي، مع تقليل تكاليف الإنتاج وتعزيز استقرار سلاسل الإمداد.
جينسن هوانغ: تايوان مركز ثورة الذكاء الاصطناعي
أعلن الرئيس التنفيذي لـ”إنفيديا” جينسن هوانغ عن الخطة الاستثمارية خلال افتتاح المقر الجديد للشركة في تايوان، موضحًا أن الشركة تستهدف استكمال المقر والمنشآت المرتبطة به بحلول عام 2030.
وأكد هوانغ أن تايوان ستبقى محورًا رئيسيًا لصناعة الذكاء الاصطناعي عالميًا، بفضل تكامل منظومتها الصناعية التي تشمل تصميم الرقائق، وتصنيعها، وتجميعها، إضافة إلى تطوير البرمجيات المرتبطة بها.
ويُذكر أن هوانغ وُلد في مدينة تاينان قبل انتقاله إلى الولايات المتحدة في طفولته.
انعكاسات إيجابية على الأسواق
أدى الإعلان إلى ارتفاع مؤشر الأسهم التايواني “تايكس” بنسبة 1.7% مسجلًا مستوى قياسيًا جديدًا، كما ارتفعت أسهم الشركات العاملة في قطاع أشباه الموصلات، وفي مقدمتها TSMC وMediaTek، مدعومة بتوقعات زيادة الطلب والاستثمارات في القطاع.
أبعاد تجارية وجيوسياسية
يرى مراقبون أن تعزيز وجود “إنفيديا” في تايوان قد يمنحها مرونة أكبر في إدارة عملياتها داخل آسيا، خاصة مع استمرار القيود الأمريكية على صادرات الرقائق المتقدمة إلى الصين، والتي تؤثر في جزء من مبيعات الشركة.
كما أن توسيع الإنتاج بالقرب من الأسواق الآسيوية قد يساعد الشركة على تحسين كفاءة التوريد وتقليل التكاليف اللوجستية، مع الحفاظ على علاقتها الوثيقة بأكبر مصنع للرقائق المتقدمة في العالم، في وقت تشتد فيه المنافسة العالمية على تقنيات الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات.









