إنجلترا تستعد لمواجهة المكسيك بإجراءات خاصة لمواجهة الضوضاء وارتفاع العاصمة

اتخذ المنتخب الإنجليزي سلسلة من الإجراءات الاحترازية قبل وصوله إلى العاصمة المكسيكية مكسيكو سيتي، بهدف ضمان حصول اللاعبين على قسط كافٍ من الراحة والنوم، تحسبًا لمحاولات الجماهير المحلية التأثير على استعداداتهم قبل مواجهة منتخب المكسيك في دور الـ16 من كأس العالم 2026.
وجاءت هذه الخطوات بعدما اشتكى منتخب الإكوادور، الذي واجه المكسيك في الدور السابق، من تعمد جماهير أصحاب الأرض إزعاج اللاعبين خلال ساعات الليل باستخدام مكبرات الصوت والأبواق والدراجات النارية بالقرب من مقر إقامة الفريق، وهو ما دفع الجهاز الفني الإنجليزي إلى اتخاذ تدابير استباقية.
وسائل خاصة لضمان نوم اللاعبين
وصل المنتخب الإنجليزي إلى مكسيكو سيتي قبل يومين من المباراة، ليقضي ليلتين في المدينة، وسط حرص كبير على إبقاء مكان إقامة البعثة سريًا، خوفًا من تسريبه عبر منصات التواصل الاجتماعي.
كما وفر الجهاز الإداري للفريق وسائل تساعد اللاعبين وأفراد الطاقم الفني على النوم، تشمل سدادات للأذن، وأقنعة للعين، بالإضافة إلى أجهزة تصدر الضوضاء البيضاء أو وسائل طبيعية تساعد على الاسترخاء، وذلك لمن لا يمتلك تجهيزاته الخاصة.
تغيير برنامج السفر قبل المباراة
اعتمد المنتخب الإنجليزي هذه المرة برنامجًا مختلفًا عن المعتاد، إذ كان يصل في السابق إلى مدينة المباراة قبل أقل من 24 ساعة من انطلاق اللقاء.
إلا أن لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في الأدوار الإقصائية تفرض على المنتخبات إجراء حصة تدريبية مفتوحة جزئيًا في المدينة المستضيفة قبل المباراة، ما دفع إنجلترا إلى السفر مبكرًا وإقامة تدريباتها في مكسيكو سيتي بدلًا من كانساس.
الارتفاع يمثل تحديًا إضافيًا
إلى جانب الضوضاء المحتملة، يواجه المنتخب الإنجليزي تحديًا بدنيًا يتمثل في اللعب على ارتفاع يقارب 2240 مترًا فوق سطح البحر، وهو ما يؤدي إلى انخفاض نسبة الأكسجين ويؤثر في الأداء البدني، خصوصًا بالنسبة للاعبين غير المعتادين على هذه الظروف.
في المقابل، استفاد المنتخب المكسيكي من خوض جميع مبارياته في البطولة حتى الآن على ملاعب مرتفعة، بينها ثلاث مباريات في ملعب أزتيكا بالعاصمة، وأخرى في غوادالاخارا، ما يمنحه أفضلية واضحة من ناحية التأقلم.
توخيل: التأقلم في أيام معدودة مستحيل
اعترف المدير الفني للمنتخب الإنجليزي توماس توخيل بأن عامل الارتفاع سيشكل أحد أبرز التحديات أمام فريقه، مؤكدًا أن التأقلم الفسيولوجي مع هذه الظروف يحتاج عادة إلى أسبوع أو أسبوعين، وهو أمر غير ممكن في ظل ضيق الوقت بين مباريات البطولة.
وأضاف أن الجهاز الفني يدرك صعوبة المهمة، لكنه يثق في جاهزية اللاعبين وقدرتهم على التعامل مع الظروف الاستثنائية، مشددًا على أن المنتخب كان يعلم مسبقًا طبيعة التحديات المنتظرة وسيحاول الحد من تأثيرها قدر الإمكان خلال المواجهة المرتقبة أمام المكسيك.









