خسائر بمليارات الدولارات.. لماذا يواصل المستثمرون الرهان على “سبيس إكس”؟

يتجه المستثمرون إلى المراهنة على طرح شركة SpaceX عند تقييم يقترب من تريليوني دولار، رغم الخسائر الفصلية الضخمة وتسارع وتيرة الإنفاق على مشاريع الذكاء الاصطناعي والفضاء، وفق ما أوردته وكالة رويترز.
وكشفت وثائق الطرح العام الأولي للشركة أن خسائرها بلغت 4.28 مليارات دولار خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في مارس/آذار 2026، بزيادة تعادل ثمانية أضعاف مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وأظهرت البيانات كذلك أن العجز التراكمي للشركة وصل إلى 41.31 مليار دولار حتى نهاية مارس/آذار، نتيجة الإنفاق المكثف على شبكة Starlink، والصواريخ القابلة لإعادة الاستخدام، إضافة إلى مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
ورغم هذه الأرقام، يواصل المستثمرون الرهان على قدرة Elon Musk على تحويل “ستارلينك” إلى مصدر تدفقات نقدية ضخم يمول تطوير صاروخ Starship، الذي تعول عليه الشركة لخفض تكاليف الإطلاق والتوسع في أنشطة الذكاء الاصطناعي.
وحققت “ستارلينك” إيرادات بلغت 3.26 مليارات دولار خلال الربع الأول من العام، بزيادة تقارب الثلث على أساس سنوي، رغم تعرض هوامش الربح لضغوط بسبب التوسع الدولي وارتفاع النفقات التشغيلية.
في المقابل، قفزت خسائر قطاع الذكاء الاصطناعي إلى 2.47 مليار دولار، بينما تضاعفت النفقات الرأسمالية ثلاث مرات لتصل إلى 7.72 مليارات دولار، متجاوزة الإنفاق المشترك لبقية أنشطة الشركة.
كما تراجعت إيرادات قطاع الفضاء بنسبة 28.4% خلال الربع الأول، واتسعت خسائره إلى 662 مليون دولار مقارنة بـ70 مليون دولار قبل عام، مع استمرار الإنفاق المكثف على تطوير “ستارشيب”.
ويرى محللون ومستثمرون أن الرهان الحالي على “سبيس إكس” لا يستند إلى المؤشرات المالية التقليدية بقدر ما يعتمد على توقعات بأن تتحول الشركة مستقبلا إلى واحدة من أكبر الكيانات العالمية في مجالات الاتصالات الفضائية، والفضاء التجاري، والذكاء الاصطناعي.









