صحة

البروتين بين الحقائق والخرافات: دليل متوازن لفهم احتياجات الجسم

أصبح البروتين في السنوات الأخيرة محور اهتمام واسع لدى المهتمين بالصحة والتغذية، إلا أن هذا الاهتمام ترافق مع انتشار مفاهيم خاطئة ومعلومات غير دقيقة حول كمياته ومصادره وفوائده، ما يسبب ارتباكاً لدى كثير من المستهلكين.

عنصر أساسي لوظائف الجسم الحيوية

يُعد البروتين مكوناً أساسياً لعدد من العمليات الحيوية في الجسم، حيث يسهم في إصلاح الأنسجة، وإنتاج الهرمونات، وتعزيز جهاز المناعة، إضافة إلى دوره في الحفاظ على الكتلة العضلية. ويؤدي نقصه إلى تراجع الأداء العضلي وقد يسبب حالات من سوء التغذية.

مصادر البروتين: ليست اللحوم وحدها الحل

من المعتقدات الشائعة أن البروتين الكامل، الذي يحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية، يتوفر فقط في المصادر الحيوانية. غير أن الخبراء يؤكدون أن بعض المصادر النباتية، مثل الصويا والكينوا وبذور الشيا، قادرة أيضاً على تزويد الجسم بهذه الأحماض عند تنويع النظام الغذائي بشكل مناسب.

كيف تحدد الكمية المناسبة؟

تختلف احتياجات البروتين من شخص لآخر تبعاً لعوامل مثل العمر، والوزن، ومستوى النشاط البدني. وبشكل عام، يحتاج البالغون إلى ما يتراوح بين 0.75 و1.2 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، للحفاظ على الصحة والكتلة العضلية.

البروتين وفقدان الوزن

الأشخاص الذين يستخدمون أدوية من فئة GLP-1 للتحكم في الوزن قد يحتاجون إلى اهتمام خاص بتناول البروتين، نظراً لأن هذه الأدوية تقلل الشهية وتبطئ عملية الهضم، مما قد يؤدي إلى انخفاض مدخول البروتين إذا لم يتم التخطيط الغذائي بعناية.

هل تكفي المكملات الغذائية؟

رغم شيوع استخدام مكملات البروتين مثل المساحيق والمخفوقات، إلا أنها تبقى خياراً داعماً وليست بديلاً عن الغذاء المتكامل. ويُفضل دائماً الاعتماد على مصادر طبيعية متنوعة للحصول على قيمة غذائية متوازنة.

متى يصبح البروتين ضاراً؟

الإفراط في استهلاك البروتين قد يشكل عبئاً على الكلى، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من مشكلات صحية مسبقة. كما قد يؤدي إلى تقليل تنوع النظام الغذائي إذا جاء على حساب عناصر مهمة مثل الألياف.

لذلك، يُنصح بالحفاظ على استهلاك معتدل يقارب 1.2 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً لدى معظم الأصحاء، مع أهمية استشارة مختص تغذية لتحديد الاحتياجات الفردية بدقة.

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى