إلغاء منصب مدير مكتب إعلام الرئاسة وتحويل تبعيته إلى مستشار الإتصال

أقرت السلطات تعديلاً جديداً في الهيكلة التنظيمية لمكتب إعلام رئاسة الجمهورية، تضمن إلغاء منصب مدير المكتب، وتحويل سلطة الإشراف عليه إلى المستشار لدى الرئاسة المكلف بالاتصال، مع تقليص عدد من اختصاصاته السابقة.
وجاء القرار ضمن المقرر رقم 1222 الصادر في العدد الأخير من الجريدة الرسمية منتصف فبراير الجاري، حيث نصت مادته الثانية على إخضاع المكتب الإعلامي مباشرة لسلطة مستشار الاتصال، في خطوة تعيد ترتيب آلية الإشراف الإداري على هذا الهيكل.
وشملت التعديلات حذف بعض المهام التي كانت مسندة إلى المكتب، من بينها الإشراف على حساب رئيس الجمهورية محمد ولد الغزواني على منصة “إكس” (تويتر سابقاً)، إضافة إلى إلغاء الفقرة المتعلقة بتطوير وإدارة الموقع الإلكتروني للرئاسة، وهو ما يعكس تقليصاً واضحاً في دائرة صلاحياته مقارنة بالنص السابق.
وبحسب الصيغة الجديدة، تنحصر مهام المكتب في تسيير وتطوير صورة الرئاسة في وسائل الإعلام الوطنية والإقليمية والدولية، والسهر على إدارة وتحديث قنوات الاتصال الرقمية الخاصة برئاسة الجمهورية، فضلاً عن الإشراف على التغطية الإعلامية للأنشطة الرئاسية وإخراجها بما يتلاءم مع مختلف الوسائط الإعلامية، وتعزيز علاقات الرئاسة بوسائل الإعلام الدولية.
وفي السياق ذاته، تضمن العدد نفسه من الجريدة الرسمية المقرر رقم 1221، الذي كلف بموجبه المستشار الرئاسي السابق سيدي ولد مولاي الزين بمهمة الاتصال، وهو التكليف الذي تولى بموجبه الإشراف على المكتب الإعلامي لمدة تقارب أسبوعين، قبل تعيينه لاحقاً مندوباً عاماً لمندوبية “تآزر” في 21 أكتوبر 2025. ويأتي نشر هذا المقرر بعد عدة أشهر من مغادرته منصبه في الرئاسة.
ويُذكر أن مجلس الوزراء كان قد صادق في 27 يناير 2021 على إنشاء مكتب إعلام بالرئاسة بهدف تطوير أداء الإعلام العمومي وتعزيز مهنية الخطاب الاتصالي الرسمي، وفق مقاربة تقوم على القرب والآنية والشفافية.
وتعاقب على إدارة المكتب منذ إنشائه عدد من المسؤولين، حيث عُيّن الإعلامي محمد عبد الله ولد لحبيب مديراً له في أغسطس 2021، قبل أن يخلفه محمد السالك إبراهيم أحمد بانم في فبراير 2023، والذي أُعفي من مهامه في مايو 2025 وحُوّل إلى مكلف بمهمة في وزارة الخارجية، ليظل المنصب شاغراً إلى أن تم إدخال التعديلات الأخيرة على اختصاصاته وإلغاء منصب مديره.









