مخاطر هشاشة العظام تتصاعد مع التقدم في السن.. والوقاية تبدأ بالحركة والتغذية

حذر مركز فرانكفورت للهرمونات وهشاشة العظام من تزايد احتمالات الإصابة بهشاشة العظام مع التقدم في العمر، لافتا إلى أن النساء أكثر عرضة للمرض مقارنة بالرجال، إذ ترتفع نسبة الخطر لديهن بمعدل يتراوح بين ثلاث إلى أربع مرات.
وأوضح المركز أن هشاشة العظام، التي تتمثل في تراجع تدريجي لكثافة العظام، غالبا ما تتطور بصمت دون أعراض واضحة، ولا يُكشف عنها في كثير من الحالات إلا بعد حدوث كسور، خاصة في العمود الفقري أو الذراعين أو الساقين. وعند التشخيص، يعتمد العلاج على أدوية تعزز تكوين العظام وتحد من احتمالات الكسور مستقبلا.
الرياضة والتغذية.. خط الدفاع الأول
للحد من خطر الإصابة، شدد الخبراء على أهمية تبني نمط حياة نشط، مع التركيز على التمارين الشاملة للجسم التي تستهدف مجموعات عضلية متعددة، مع زيادة شدة التمارين تدريجيا. ويوصى بممارسة هذا النوع من النشاط ثلاث مرات أسبوعيا على الأقل لتعزيز قوة العظام وتحسين التوازن.
كما تلعب التغذية دورا محوريا في الوقاية، إذ يُعد الكالسيوم وفيتامين د عنصرين أساسيين للحفاظ على بنية عظمية سليمة. ويحتاج البالغ السليم إلى نحو 1000 مليغرام من الكالسيوم يوميا، يمكن تأمينها عبر تناول حصتين على الأقل من منتجات الألبان، إلى جانب الإكثار من الخضراوات واختيار المياه المعدنية الغنية بالكالسيوم، التي قد توفر ما يقارب 500 مليغرام لكل لتر.
أما فيتامين د، فيسهم في تحسين امتصاص الكالسيوم داخل الجسم، ويوصى بالحصول على ما لا يقل عن 800 وحدة دولية يوميا، خاصة في فصل الشتاء حين تقل فرص التعرض لأشعة الشمس.
النمط الغذائي يصنع الفارق
تشير دراسات حديثة إلى أن حمية البحر الأبيض المتوسط قد تساعد في تقليل خطر هشاشة العظام، بفضل غناها بالفواكه والخضراوات الطازجة، والزيوت النباتية الصحية، والأسماك.
في المقابل، يحذر مختصون من أن بعض الأنظمة النباتية الصارمة قد ترتبط بارتفاع خطر فقدان كثافة العظام بما يصل إلى نحو ضعفين ونصف، إذا لم تُعوض العناصر الغذائية الأساسية بعناية وتحت إشراف طبي متخصص.









