جدل تحكيمي يشعل ديربي كتالونيا ويقلب صدارة الليغا

تصاعد الجدل حول التحكيم في الدوري الإسباني عقب الحالات المثيرة التي شهدها ديربي كتالونيا بين جيرونا وبرشلونة، في مواجهة انتهت بفوز أصحاب الأرض 2-1 على ملعب مونتيليفي ضمن الجولة 24 من الليغا، وهي نتيجة أفقدت برشلونة الصدارة لمصلحة ريال مدريد بفارق نقطتين.
المباراة لم تتوقف أصداؤها عند حدود النتيجة، بل امتدت إلى قرارات تحكيمية أثارت نقاشا واسعا في وسائل الإعلام وبين خبراء اللعبة.
ركلة جزاء لامين جمال.. بين الإعادة وصحة القرار
أولى الحالات الجدلية كانت ركلة الجزاء التي سددها لامين جمال في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول، بعدما ارتطمت كرته بالقائم. وتركز النقاش حول دخول لاعبين من الفريقين منطقة الجزاء قبل التنفيذ، وتحديدا برايان خيل من جيرونا وفرينكي دي يونغ من برشلونة.
الحكم المعتزل إيتورالدي غونزاليس اعتبر أن القرار الصحيح كان يقتضي إعادة الركلة، موضحا أن دخول اللاعبين لحظة التسديد كان مؤثرا في مجريات اللعبة، خاصة أن الكرة المرتدة توجهت إلى من دخلا المنطقة وتنافسا عليها. وأضاف أن اتساق المعايير يفرض إعادة الركلات في مثل هذه الحالات، تماما كما يحدث عند تقدم الحارس عن خط المرمى ولو بمسافة بسيطة.
في المقابل، دافع حساب “أركيفو فار” المتخصص في تحليل القرارات التحكيمية عن قرار الحكم سيزار سوتو غرادو بعدم الإعادة، مشيرا إلى أن دي يونغ – الذي دخل المنطقة أيضا – تدخل ومنع برايان خيل من الوصول إلى الكرة المرتدة، ما ألغى أفضلية محتملة لجيرونا، وبالتالي لا مبرر لإعادة التنفيذ وفق هذا التفسير.
هدف الحسم.. خطأ غير محتسب؟
الحالة الثانية تعلقت بالهدف الثاني لجيرونا، الذي سجله فران بيلتران في الدقيقة 87، في لقطة شهدت احتكاكا مثيرا للجدل بين كلاوديو إيتشيفيري ومدافع برشلونة جول كوندي.
ورأى إيتورالدي أن هناك خطأ واضحا لصالح كوندي، موضحا أن إيتشيفيري داس على قدمه من الداخل، معتبرا أن اللقطة لا تقتصر على المخالفة فحسب، بل قد تستوجب إنذارا.
بدوره، اتفق حساب “أركيفو فار” مع هذا التقييم، مشيرا إلى أن تقنية الفيديو تجاهلت تدخلا يستحق احتساب مخالفة، بعدما ارتدت الكرة من إيتشيفيري قبل أن يضغط بمسامير حذائه على كاحل كوندي.
صدارة تهتز ونقاش يتجدد
بعيدا عن تفاصيل اللقطات، أعادت هذه المواجهة فتح ملف معايير التحكيم وتدخل تقنية الفيديو في الدوري الإسباني، خاصة في المباريات ذات التأثير المباشر على سباق اللقب. فخسارة برشلونة لم تكن مجرد تعثر عابر، بل تحولت إلى نقطة تحول في الصدارة، في ظل احتدام المنافسة مع ريال مدريد.
ويبقى الجدل قائما بين من يرى أن الأخطاء جزء من اللعبة، ومن يطالب بتوحيد التفسيرات وتوضيح المعايير لضمان أكبر قدر ممكن من العدالة في لحظات الحسم.









