فخامة رئيس الجمهورية من مونكل: رؤية رباعية لتسريع التحول وتعهد بمعالجة النواقص ميدانيًا

أكد رئيس الجمهورية، خلال لقائه بأطر مقاطعة مونكل، أنه عاين ميدانيًا في ولايتي كوركول والحوض الشرقي حصيلة البرامج التنموية المنجزة والجارية، كما وقف على الاختلالات والنواقص التي لا تزال مطروحة، متعهدًا بتذليلها في أقرب الآجال عبر مقاربة عملية قائمة على المتابعة والتصحيح.
وأوضح الرئيس أن المؤشرات العامة في البلاد تمنح آفاقًا واعدة، مشيرًا إلى استقرار الوضعين السياسي والأمني وتحسن المؤشرات الاقتصادية، بما يهيئ الأرضية للالتحاق بركب الدول النامية رغم التحديات القائمة. ولفت إلى أن الحكومة تعتمد رؤية متكاملة لتسريع التحول الاقتصادي والسياسي والاجتماعي، تقوم على أربع ركائز مترابطة.
التهدئة والحوار والتوافق
بيّن الرئيس أن إشراك مختلف الفاعلين في تدبير الشأن العام يمثل حجر الزاوية في هذه الرؤية، مؤكدًا أن تبادل الآراء بحرية، بعيدًا عن التوظيف السياسي، يعزز جودة القرار العمومي. كما ثمّن مساهمة الأغلبية والمعارضة في تكريس مناخ الاحترام وتغليب المصلحة الوطنية، مع التشديد على أن الانفتاح لن يكون مدخلًا لأي استغلال أو توظيف سلبي.
الأمن كشرط للتنمية
شدد على أن الأمن يظل قاعدة صلبة لأي سياسة تنموية، مؤكدًا مواصلة تحيين التدابير الكفيلة بصون الاستقرار، باعتباره الضامن الأول للاستثمار والنمو والخدمات.
اقتصاد بمؤشرات صاعدة
استعرض الرئيس تحسن معدلات النمو وتراجع العجز المالي والتضخم والمديونية، بالتوازي مع تسريع إنجاز بنى تحتية استراتيجية تشمل الطاقة والموانئ والرقمنة وتحديث الإدارة. كما أشار إلى نتائج معتبرة في الزراعة، وخطط لإحداث تحولات نوعية في قطاعات المعادن والصناعة والصيد والتنمية الحيوانية، بما يعزز القيمة المضافة ويوسع القاعدة الإنتاجية.
عدالة اجتماعية وتوسيع للخدمات
أكد أن تقليص الفوارق الاجتماعية يمثل ركيزة مركزية، مستعرضًا تدخلات المندوبية العامة للتضامن الوطني ومكافحة الإقصاء “تآزر” ومفوضية الأمن الغذائي، إلى جانب برامج القطاعات الحكومية. وأعلن أن تعميم خدمات التعليم والصحة والكهرباء والماء، خصوصًا في المناطق الهشة، بات هدفًا قريب المنال، لافتًا إلى أن ما تحقق في البنية الصحية والتعليمية منذ 2019 يفوق منجزات فترات سابقة.
الاستثمار في الإنسان والشباب
اعتبر الرئيس أن تنمية الموارد البشرية تمر عبر وضع الشباب في قلب السياسات العمومية، مؤكدًا أن تخصيص المأمورية للشباب وبالشباب يترجم هذا التوجه. وأبرز تضاعف الطاقة الاستيعابية لمراكز التكوين المهني خمس مرات، وتوسيع التعليم العالي لتحسين ملاءمة التكوين مع سوق العمل.
وفي سياق متصل، أشار إلى أن الديناميكية الاقتصادية أوجدت عشرات آلاف فرص العمل في البناء والزراعة والصيد، غير أن نحو 70% منها استفاد منها عمال أجانب، داعيًا الشباب إلى الإقبال على العمل المنتج والتركيز على التحصيل والانخراط في مجالات تخدم الاقتصاد الوطني.
واختتم بالتأكيد على أن استغلال الموارد الوطنية بكفاءة وحوكمة رشيدة كفيل بتحقيق تنمية شاملة وعادلة ومستدامة تعود بالنفع على جميع المواطنين.









