رئيس الجمهورية يعلن برنامجًا موسعًا لاستصلاح 130 ألف هكتار ويؤكد تمكين وحماية الأراضي للمواطنين في لكصيبه

أعلن فخامة رئيس الجمهورية عن توجه حكومي متكامل لإحداث نقلة نوعية في القطاع الزراعي، يقوم على توسيع المساحات المستصلحة وتعزيز البنية التحتية المائية، مع ضمان الحقوق العقارية للمواطنين وعدم المساس بالأراضي المستغلة تقليديًا.
وأوضح الرئيس أن الحكومة تعمل على إيجاد حلول فعالة لتخزين الخضروات، بما يمكّن من تقليص الاعتماد على الاستيراد طيلة السنة، في إطار استراتيجية تستهدف تحقيق قدر أعلى من السيادة الغذائية. وأكد أن التركيز على الزراعة المروية لا يعني التخلي عن الزراعة الموسمية، بل يشمل تطويرها عبر إدخال المكننة والتقنيات الحديثة لتخفيف الجهد العضلي عن المزارعين ورفع الإنتاجية.
وكشف عن مشاريع مائية كبرى، من بينها شق قنوات ري واسعة النطاق – بدأ تنفيذ بعضها فيما يخضع البعض الآخر للدراسة – إلى جانب بناء عشرات السدود الكبيرة، بهدف ري عشرات آلاف الهكتارات الجديدة. وأشار إلى أن المساحات الزراعية المستغلة حاليًا لا تتجاوز 60 ألف هكتار، بينما تعمل الدولة على استصلاح وري 150 ألف هكتار، مع وجود نحو 500 ألف هكتار إضافية قابلة للاستصلاح.
وأكد أن المرحلة الراهنة تركز على إطلاق 130 ألف هكتار جديدة، معتبرًا أن ذلك سيجعل مسألة ندرة الأراضي غير مطروحة عمليًا، وسيوفر فرصًا واسعة للشباب والمستثمرين. وفي هذا السياق، أعلن عن السعي لحفر قناة مائية في مقاطعة لكصيبه يُتوقع أن تسقي نحو 30 ألف هكتار من أصل 130 ألفًا المبرمجة، لافتًا إلى أن المساحات المزروعة حاليًا في المقاطعة لا تتجاوز – حسب تقديره – بين ألف وألفي هكتار.
وبيّن أن توزيع هذه المساحات سيأخذ بعين الاعتبار تخصيص جزء معتبر للمواطنين المحليين، وجزء للشباب من مختلف الولايات الراغبين بجدية في العمل الزراعي، إضافة إلى جزء للمستثمرين القادرين على إدخال تقنيات متطورة ترفع جودة الإنتاج وتدعم تنافسية القطاع.
وفي ما يتعلق بما يُعرف بـ”المشكل العقاري”، اعتبر الرئيس أنه تم تضخيمه وتسييسه خلال فترات سابقة، مؤكدًا أن الأرض في الأصل ملك للدولة، وأن طرق تملكها الفردي ينظمها القانون. وشدد على أنه لن يتم انتزاع أي أرض من مواطن أو أسرة كانت تستغلها، خاصة إذا كان الهدف منحها لمواطن آخر للغرض ذاته، واصفًا ذلك بأنه غير مقبول ولن يحدث.
وأضاف أن الدولة ستعمل، على العكس، على تسهيل حصول من يزرع أرضًا هو أو آباؤه على وثائق الملكية وفق الأطر القانونية، مؤكدًا أن الهدف ليس تجميد الأراضي أو تعطيلها، بل إطلاق “ثورة زراعية” تمكّن البلاد من إنتاج غذائها حتى في حال تعطل الإمدادات الخارجية.
واختُتم اللقاء باستعراض عدد من أعضاء الحكومة للبرامج والمشاريع التنموية المنفذة أو الجاري تنفيذها في مقاطعة لكصيبه، مع الرد على مداخلات وأسئلة المواطنين، كلٌّ في نطاق قطاعه.









