الأخبار الجهوية

من وزارة التوجيه الإسلامي والثقافة إلى رئاسة نادي القضاة… لمام تكدي يجمع بين المسار المهني والحضور السياسي وطنيا وجهويا


في مشهد يعكس تداخل المسؤولية المهنية بالالتزام الوطني، برز اسم الوزير السابق للشؤون الإسلامية والثقافة ، لمام تكدي، كأحد أبرز الوجوه التي صنعت الحدث القضائي في البلد بانتخابه حينها رئيساً لنادي القضاة، بعد مسار إداري وسياسي اتسم بالحضور والتأثير.
قبل انتخابه على رأس النادي، كان ولد تكدي قد راكم تجربة نوعية في تسيير قطاع الشؤون الإسلامية ، حيث عُرف بدفاعه عن تحديث المنظومة القيمية والأخلاقية وتعزيز المنظومة الثقافية ، مع اهتمام خاص بتأهيل الموارد البشرية وتطوير البنية التنظيمية للمرفق ا العام الذي تولى تسييره .

تلك الخلفية المهنية منحت انتخابه لرئاسة نادي القضاة بعداً يتجاوز الإطار الشكلي، ليعكس ثقة واسعة في خبرته وقدرته على قيادة مرحلة جديدة من العمل المهني المنظم داخل الجسم الثقفي والإسلامي في موريتانيا .
غير أن حضور تكدي لا يقتصر على الحقل القضائي؛ فبالتوازي مع مهامه المسندة إليه يقود الوزير السابق حاليا جهوداً ميدانية مكثفة ضمن حلفه السياسي وأنصاره لتنظيم استقبال يليق بمقام رئيس الجمهورية، الذي سيحل مساء الخميس بمقاطعة مونكل في زيارة تفقدية تنموية بامتياز.
وفي هذا السياق، أشرف تكدي بشكل مباشر على عمليات التعبئة والتحسيس في أوساط الساكنة، موجهاً الدعوة إلى مشاركة واسعة تعكس مكانة الحدث وأبعاده التنموية.

كما تكفل، رفقة فريقه، برصد الوسائل اللوجستية والمادية اللازمة لضمان تنظيم محكم يواكب رمزية الزيارة وأهميتها الاستراتيجية للمقاطعة.
وتحمل زيارة رئيس الجمهورية إلى مونكل دلالات تاريخية خاصة، باعتبارها مقاطعة ذات إرث وطني عريق، صنعه رجال آمنوا بالدولة وخدموا الوطن بإخلاص، وقدموا تضحيات كبيرة من أجل صيرورة المقاطعة وديمومتها في مختلف المراحل. وكان لمام تكدي في طليعة هؤلاء، حضوراً سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، رغم ما واجهته المنطقة من تحديات موضوعية ومتغيرات متلاحقة.
وللأمانة التاريخية، ظل تكدي وفياً للرسالة التي حملها عن أجداده، مدافعاً عن مونكل في مختلف المحطات، رافضاً أي تهميش قد يطالها، وساعياً إلى إشراكها بفاعلية في الفعل الوطني، إيماناً منه بأن العدالة التنموية تقتضي حضوراً متوازناً لكل المقاطعات في مسار البناء الوطني.
وبين قيادة الفعل السياسي بمقاطعة مونكل والإنشغالات المتعددة يواصل لمام تكدي عمله الميداني في إنجاح زيارة رئاسية تحمل أبعاداً تنموية ورمزية، مبرهنا بذلك على أن مساره لا ينفصل بين المهني والسياسي، بل يجمعهما في إطار رؤية تعتبر خدمة الوطن والمقاطعة مسؤولية متواصلة لا تتجزأ.

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى