حضور سياسي وازن يتجاوز الإطار المؤسسي للمدير محمد محمود ولد سيد الأمين على مستوى مقاطعة لكصيبة

لا يقتصر الحضور اللافت لمحمد محمود ولد سيد الأمين على دائرة الإنجازات الكبرى داخل فضاء منظمة استثمار نهر السنغال، بل يتعداه إلى شبكة علاقات سياسية وطنية واسعة، جعلت منه فاعلاً مؤثراً في معادلات الشأن العام، خصوصاً على مستوى ولاية كوركول، حيث يحتفظ بنفوذ متراكم وهادئ، لكنه عميق الأثر.
وفي مقاطعة لكصيبة على وجه التحديد، برز الرجل خلال السنوات الأخيرة كـ شخصية سياسية قوية ومؤثرة ميدانياً، تمتلك قواعد شعبية معتبرة، قادرة على إعادة رسم موازين القوى، وكسر النمط التقليدي الذي ظل يحكم المشهد السياسي المحلي لعقود، والذي كانت تتحكم فيه أسر نافذة وأوجه تقليدية اعتادت احتكار القرار والتمثيل.
لقد شكّل حضوره في المقاطعة تحولاً نوعياً؛ إذ كشف عن قدرات قيادية فذة، قائمة على القرب من المواطنين، والقدرة على التعبئة، وفرض خطاب سياسي جديد، قائم على الأداء والنتائج لا على الإرث الاجتماعي وحده. وهو ما أوجد، عملياً، ضغطاً سياسياً حقيقياً على النخب القديمة، وأعاد الحيوية إلى ساحة ظلت لسنوات محكومة بتوازنات جامدة.
تعبئة ميدانية في لحظة وطنية مفصلية
وفي هذا السياق، لم يتردد المدير العام لشركة «سوجيم» في العودة السريعة إلى أرض الوطن، للمشاركة المباشرة والفاعلة في التحضير لتنظيم استقبال يليق بفخامة رئيس الجمهورية، محمد ولد الشيخ الغزواني، خلال زيارته لولاية كوركول، وبالأخص مقاطعة لكصيبة.
وقد تولى ولد سيد الأمين الإشراف على جهود التعبئة والتحسيس الميداني، إدراكاً منه لأهمية هذه الزيارة التنموية، وما تعنيه لساكنة المقاطعة التي تترقب نتائجها بكثير من الأمل والتطلع. وهو حضور يعكس مرة أخرى الجمع بين المسؤولية المؤسسية والالتزام الوطني، ويؤكد أن الرجل لم ينفصل يوماً عن محيطه الاجتماعي والسياسي، رغم ثقل مسؤولياته الإقليمية.
بهذا المعنى، بات محمد محمود ولد سيد الأمين رقماً صعباً في مقاطعة لكصيبة، ذات الأوراق المتعددة والتوازنات الدقيقة، وفاعلاً لا يمكن تجاوزه في أي قراءة واقعية للمشهد السياسي المحلي، حيث يلتقي الأداء الإداري الناجح مع الحضور الشعبي، في معادلة نادرة داخل الفضاء السياسي الوطني.









