آدرار: نهاية المرحلة الثانية من حفريات آزوكي تكشف ملامح جديدة من تاريخ المدينة القديمة

أنهت الفرق الأثرية، أمس الأربعاء، المرحلة الثانية من عمليات التنقيب في موقع آزوكي التاريخي بولاية آدرار شمالي موريتانيا، في خطوة جديدة لتعميق فهم تاريخ المدينة القديمة وإبراز قيمتها الحضارية.
وجاء ذلك عقب زيارة ميدانية أدتها بعثة من وزارة الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، للاطلاع على نتائج الأعمال المنجزة خلال هذه المرحلة من الحفريات.
وقالت المشرفة على المشروع، الباحثة الفرنسية المتخصصة في علم الآثار كلوي كابيل، إن المرحلة الثانية وصلت إلى يومها الأخير بعد سلسلة من العمليات التقنية التي شملت الحفر والتنظيف وحفظ القطع المكتشفة، قبل نقلها مؤقتًا إلى فرع متحف جامعة نواكشوط بمدينة أطار لدراستها وتحليلها.
وأوضحت كابيل أن العمل الأثري يتطلب وقتًا وجهدًا متواصلين للوصول إلى نتائج دقيقة، مشيرة إلى أن غالبية المكتشفات الأثرية وُجدت في حالة متكسرة، بينما بقي نحو 10% منها في وضعية جيدة، ما يعكس تحديات حفظ التراث المادي في المواقع التاريخية المفتوحة.
ولفتت إلى إمكانية إنشاء متحف بمدينة آزوكي لعرض وحفظ هذه المقتنيات الأثرية، في حال قررت الدولة الموريتانية تنفيذ المشروع، معتبرة أن ذلك سيسهم في تعزيز القيمة الثقافية والسياحية للمنطقة.
وشهدت هذه المرحلة اعتماد أسلوب الحفر الأفقي، الذي يهدف إلى استكمال معالم البناية القديمة داخل القلعة التاريخية، بما يسمح بتتبع تفاصيلها المعمارية وإعادة تشكيل صورتها العامة.
وأكد القائمون على المشروع أن عمليات التنقيب نُفذت بمشاركة خمسة عشر طالبًا موريتانيًا من قسم التاريخ بجامعة نواكشوط، في إطار إشراك الكفاءات الوطنية الشابة في البحث الأثري وتعزيز الخبرة المحلية في مجال التراث الثقافي.









