رأي آخر

أحمد خطري يهاجم تصريحات صمبا تيام: المزايدة على دولة القانون وتبييض الماضي مرفوضان


وجّه أحمد خطري، عضو المكتب السياسي لحزب الإنصاف، انتقادات حادة لتصريحات صمبا تيام، معتبرًا أن حديثه عن دولة القانون والحريات يفتقر إلى المصداقية والانسجام التاريخي والسياسي.
وقال خطري، في تصريح من الجزائر حيث يوجد لأسباب مهنية، إنه تابع تصريحات تيام باستغراب كبير، مشيرًا إلى أن الإشكال لا يكمن في مضمون النقد بقدر ما يكمن في خلفية المتحدث ودوره السابق في مرحلة مفصلية من تاريخ البلاد، حيث ارتبط اسمه، بحسب خطري، بتأسيس حركة انفصالية دفعت جزءًا من الشباب، عسكريين ومثقفين، إلى مغامرة مسلحة خارج إطار الدولة والقانون.
وأضاف أن ما يُعرف اليوم بـ«ملف الإرث الإنساني» تحوّل لدى بعض التيارات إلى رصيد سياسي يتم توظيفه في المزايدات، مؤكّدًا أن هذا الملف لم يكن نتيجة حتمية، بل ثمرة خيارات صدامية أخرجت الخلاف من مساره الوطني الطبيعي إلى مسار تصادمي لا يمت بصلة إلى منطق المؤسسات.
وشدّد خطري على أن الحديث عن استقلال القضاء والحريات بلغة الوعظ الأخلاقي لا يمكن أن يكون مقنعًا دون الاعتراف بالأخطاء وتحمل المسؤولية عنها، معتبرًا أن دولة القانون لا تُبنى بتبييض الماضي ولا باستثمار الجراح، بل بترسيخ ثقافة المسؤولية واحترام المؤسسات.
وفي ردّه على القول إن موريتانيا تعيش خارج منطق القانون، أكد خطري أن هذا الطرح يتجاهل المسار الإصلاحي الذي اختارته الدولة تحت قيادة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، وهو مسار قائم على التهدئة وتعزيز المؤسسات ومعالجة الملفات الحساسة بعيدًا عن الاستفزاز والمزايدات السياسية.
وختم خطري تصريحه بالتأكيد على أن النقد حق مشروع، لكن المزايدة السياسية واستغلال الذاكرة الجماعية لأغراض حزبية أمر مرفوض، مشيرًا إلى أن من ساهم في إخراج الصراع من دائرة القانون لا يملك الأهلية الأخلاقية والسياسية لتقديم دروس في دولة القانون..

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى