الأخبار الوطنية

الوزير الأول: الواقعية شرط أساسي لمعالجة ملف الإرث الإنساني

دعا الوزير الأول المختار ولد اجاي إلى اعتماد الواقعية والمسؤولية في التعاطي مع ملف الإرث الإنساني، معتبرًا أن هذا الملف الحساس لا يمكن معالجته عبر الإنكار أو إعادة إنتاج الظلم، لأن الظلم – حسب تعبيره – لا يحقق هدفًا ولا يصنع حلًا.
وأوضح ولد اجاي، خلال ردوده على مداخلات البرلمانيين، أن تعقيدات هذا الملف تعود إلى جملة من الموانع والإكراهات المتراكمة، من بينها سوء الفهم وسوء التقدير، فضلًا عن خلافات ومشاكل نشأت بين الأطراف المعنية على مدى سنوات طويلة، مشددًا على أن الإرث الإنساني يمثل إحدى القضايا الكبرى التي تواجه البلاد، لكنه ليس القضية الوحيدة.
وأكد الوزير الأول أن معالجة هذا الملف تتطلب منهجية خاصة ومقاربة دقيقة، تعمل عليها السلطات العليا في البلاد بقيادة الرئيس محمد ولد الغزواني، ضمن رؤية شاملة لمعالجة مختلف القضايا الوطنية، وفي مقدمتها تلك التي تمس عمق الوحدة الوطنية والسلم الاجتماعي.
وحذر ولد اجاي من توظيف القضايا الحساسة لتحقيق مكاسب سياسية ظرفية، داعيًا إلى التعامل معها بجدية ومسؤولية، بعيدًا عن المزايدات والخطابات التي قد تعمق الانقسام بدل أن تفتح آفاق الحل.
وكشف الوزير الأول أن ملف الإرث الإنساني نوقش مع جهات رسمية وإدارية، إضافة إلى شخصيات وطنية قادرة على الإسهام في بلورة حلول عملية، مؤكدًا أن أي حل مرتقب يجب أن يقوم على أساس العدالة الاجتماعية.
وحدد ولد اجاي مرتكزات النقاش حول هذا الملف، والتي تشمل معرفة الحقيقة، وواجب الذاكرة، وتحديد أماكن قبور الضحايا، وجبر الضرر، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن الأرقام والمبالغ المتداولة بشأن هذا الملف غير دقيقة ولا تستند إلى معطيات موثوقة.

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى