تواصل” يعيد هندسة نظامه الداخلي في مؤتمر استثنائي بقيادة رئيس الحزب

عقد حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية “تواصل”، اليوم السبت في نواكشوط، مؤتمرًا استثنائيًا لمراجعة نظامه الداخلي، في خطوة تتجاوز الطابع الإجرائي لتلامس رهانات سياسية وتنظيمية أوسع، فرضها دخول قانون الأحزاب السياسية الجديد حيّز التطبيق، وما يحمله من متطلبات لإعادة ضبط البنية الداخلية للأحزاب.
وترأس رئيس الحزب فعاليات المؤتمر، في حضور قيادات الصف الأول، بما يعكس الأهمية السياسية والتنظيمية التي يوليها الحزب لهذا الاستحقاق، باعتباره محطة مفصلية في مسار إعادة ترتيب هياكله وتعزيز انسجامه الداخلي مع التحولات القانونية والسياسية في البلاد.
وفي كلمة له خلال المؤتمر، أكد رئيس مجلس شورى الحزب، حمدي ولد إبراهيم، أن انعقاد هذا اللقاء الاستثنائي يأتي في إطار التزام الحزب الصارم باحترام القوانين المنظمة للعمل السياسي، وانسجامًا مع خطه العام القائم على ترسيخ العمل المؤسسي والتقيد بالنصوص القانونية، بما يعزز مصداقيته في المشهد السياسي الوطني.
وأوضح ولد إبراهيم أن اللجنة التحضيرية عملت، بالتنسيق مع خبراء ومختصين، على دراسة معمقة للنظام الداخلي للحزب، وصياغة مقترحات التعديل وفق مقاربة تشاركية، مع الالتزام بدعوة كافة المعنيين قبل موعد المؤتمر بأسبوعين، وفق ما تنص عليه المادة 48 من النظام الداخلي.
وتتركز أعمال المؤتمر على مواءمة النظام الداخلي مع المواد 09 و14 و30 من قانون الأحزاب الجديد، إلى جانب إعادة النظر في عدد أعضاء الهيئات القيادية وصلاحياتها، في سياق يعكس سعي الحزب إلى تحديث بنيته التنظيمية، وتحقيق توازن جديد بين الفعالية القيادية ومتطلبات التمثيل السياسي والتنظيمي.
ويُعقد المؤتمر، الذي أقره مجلس الشورى خلال دورته العادية السابقة، ليوم واحد، بمشاركة أعضاء مجلس الشورى والمكتب السياسي، وممثلي المنظمتين النسائية والشبابية، ورؤساء أقسام الحزب في مختلف ولايات البلاد، في مشهد يعكس محاولة الحزب تعزيز تماسكه الداخلي والاستعداد لمرحلة سياسية تتسم بتصاعد المنافسة وإعادة تشكيل الخارطة الحزبية.
ويقرأ مراقبون هذا المؤتمر باعتباره رسالة سياسية مزدوجة: الأولى إلى الداخل الحزبي، مفادها أن مرحلة جديدة من الانضباط المؤسسي وإعادة ترتيب الهياكل قد بدأت، والثانية إلى المشهد السياسي العام، تؤكد أن “تواصل” يسعى إلى تثبيت موقعه كفاعل سياسي منظم قادر على التكيف مع التحولات القانونية والسياسية، دون التفريط في مرجعياته وخياراته الاستراتيجية.









