كاميك: تموين الأدوية مستقر وتحسّن ملحوظ في أدوية الأمراض المزمنة رغم تحديات ظرفية

أكدت مركزية شراء الأدوية والمستلزمات الطبية (كاميك) أن تموين السوق الوطني بالأدوية يسير بوتيرة منتظمة، مشددة على أن توفر أدوية الأمراض المزمنة شهد تحسناً ملحوظاً خلال العامين الأخيرين، بما يعكس تطوراً إيجابياً مقارنة بفترات سابقة.
وأوضحت الشركة، في بيان صادر اليوم الجمعة، أن الصعوبات التي قد تُسجَّل أحياناً في اقتناء بعض الأصناف لا تعود – في الغالب – إلى خلل في منظومة التموين، وإنما ترتبط بعوامل لاحقة ضمن سلسلة إيصال الدواء إلى المواطن، أو بممارسات غير اعتيادية داخل السوق.
وأضافت كاميك أن مطلع عام 2025 عرف ضغوطاً ظرفية على تموين بعض أدوية الأمراض المزمنة، نتيجة اضطراب سلاسل التوريد الدولية ونقص المواد الأولية لدى عدد من المختبرات المصنعة، وهي عوامل انعكست على توفر محدود لبعض الأصناف على المستوى العالمي.
وأشارت إلى أن هذه الظرفية تزامنت مع دخول إصلاحات وطنية جديدة حيز التنفيذ، شملت إعادة تنظيم منافذ دخول الأدوية، وتشديد شروط النقل والتخزين والتوزيع، إضافة إلى تعزيز الرقابة لمحاربة تهريب الأدوية غير المطابقة للمعايير. واعتبرت أن هذه الإصلاحات، ذات الطابع الهيكلي، تهدف أساساً إلى ضمان جودة الدواء من المصدر إلى المستهلك، ومن الطبيعي أن ترافق مراحلها الأولى بعض التأثيرات الانتقالية المحدودة على السوق.
وبحسب المعطيات الرسمية لمبيعات وتوزيع أدوية الأمراض المزمنة خلال سنتي 2024 و2025، فقد سُجّل تحسن لافت في تموين غالبية هذه الأدوية، خاصة أدوية السكري والأنسولين، مع زيادات معتبرة في كميات عدد من الأصناف الأساسية، بما في ذلك الأدوية الفموية الحديثة والأنسولين بمختلف أشكاله.
كما أظهرت البيانات تحسناً في توفر عدة صيغ من دواء Levothyrox، في حين أن التراجع المسجل في بعض الأصناف المحدودة – وفق كاميك – يعود إلى تغير أنماط الوصفات الطبية أو التحول نحو بدائل علاجية أحدث، ولا يعكس انقطاعاً عاماً أو هيكلياً في تموين أدوية الأمراض المزمنة.
وأكدت الشركة أن هذه المؤشرات، المستندة إلى أرقام التوزيع الفعلية، تدل على قدرة المنظومة على تلبية الحاجيات العلاجية الأساسية، رغم الإكراهات المرتبطة بالسياقين الدولي والتنظيمي.
وأوضحت كاميك أنها تواصل تقديم تقارير دورية حول وضعية المخزون الوطني للأدوية إلى اللجنة الوزارية متعددة القطاعات المكلفة بملف الأدوية، في إطار من الشفافية والتنسيق مع مختلف الفاعلين.
وفي سياق مواجهة التحديات، قالت الشركة إنها اعتمدت مقاربة استباقية شملت تعزيز علاقات التوريد مع مختبرات مرجعية معتمدة دولياً، والتشاور المنتظم مع الهيئات العلمية الوطنية لتأمين بدائل علاجية معتمدة عند تسجيل ندرة مؤقتة لبعض الأصناف، إضافة إلى تنويع مصادر التوريد وتحسين التخطيط الكمي للمخزون الوطني وفق المؤشرات الديموغرافية والوبائية المعتمدة من منظمة الصحة العالمية.
ويأتي بيان كاميك رداً على مخاوف أثارها مختصون في القطاع الصحي، من بينهم اختصاصي الغدد والسكري الدكتور عبد الودود حدو، الذي تحدث عن نقص حاد في الأدوية، خصوصاً أدوية الأمراض المزمنة، معتبراً أن الوضع بلغ مستوى مقلقاً يهدد حياة آلاف المرضى.









