الأخبار الوطنية

غزواني للمعارضة: الحوار الوطني شأن دولة ويتعيّن أن يسمو فوق الحسابات الحزبية


أكّد الرئيس محمد ولد الغزواني، خلال لقائه اليوم بالقصر الرئاسي وفدًا من قوى المعارضة، أن الحوار السياسي المرتقب يتجاوز كونه استحقاقًا ظرفيًا مرتبطًا بحكومة أو نظام، بل هو مسار وطني يعالج قضايا تمسّ مستقبل البلاد ومصالحها العليا، ويجب أن يظل بمنأى عن التجاذبات الحزبية والشخصية.
وأوضح الرئيس أن انشغاله بالسفر في الأيام القليلة المقبلة لا ينبغي أن يؤثر على مسار الحوار، باعتباره عملية تتعلق بالدولة واستمراريتها، لا بالأشخاص أو المواقع، داعيًا إلى عدم ربطه بأجندات ضيقة أو اعتبارات آنية.
وخلال تفاعله مع مداخلات قادة المعارضة، ثمّن ولد الغزواني طرح رئيس حزب «موريتانيا إلى الأمام» نور الدين محمدو، الذي شدّد على ضرورة اعتماد مقاربات غير تقليدية لإنجاح الحوار، مشيرًا إلى أن تبنّي مثل هذه الخطوات يظل رهينًا بتوفر إرادة جماعية وروح وطنية جامعة تتجاوز الاصطفافات الحزبية.
وجدّد الرئيس التأكيد على أن الغاية الأساسية من الحوار هي الوصول إلى إصلاح شامل ودائم يخدم الشعب الموريتاني، ويتعالى على كل المصالح الفئوية أو الشخصية، رافضًا في الوقت ذاته تحديد سقف زمني مسبق لأعمال الحوار، معتبرًا أن ذلك يُعدّ استباقًا لمساره الطبيعي. وأعرب عن أمله في أن يُنجز الحوار بسرعة وفي أجواء إيجابية، دون فرض آجال قد تُقيد نتائجه.
كما عبّر ولد الغزواني عن رغبته في حضور جميع الأطراف للجلسة التحضيرية المقررة بعد غد الخميس، موضحًا أنها ليست جلسة تفاوض تفصيلي، بل محطة تمهيدية لانطلاق الحوار بشكل رسمي.
وفيما يتعلق بتمثيل المعارضة خلال الجلسة المقبلة، أبدى الرئيس تحفظه على الخوض في التفاصيل نظرًا لحساسية الموضوع، دون أن يعارض مبدأ زيادة التمثيل، مقترحًا مناقشة ذلك مع منسق الحوار موسى فال.
ونفى الرئيس علمه بوجود أحزاب سياسية استكملت مساطر الترخيص وفق القانون الجديد دون الحصول على الاعتماد، كما تعهّد بالإفراج قريبًا عن رئيس منظمة الشفافية الشاملة محمد ولد غده.
وضمّ وفد المعارضة الذي التقى الرئيس كلاً من صمب اتيام، ونور الدين محمدو، ولو غورمو عبدول، والنانه بنت شيخنا ولد محمد الأغظف، والساموري ولد بي، في حين غاب ممثل حزب التحالف الشعبي التقدمي عن اللقاء.

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى