الأخبار العالمية

مبادرة سودانية لوقف الحرب أمام مجلس الأمن وموقف أميركي داعم للهدنة

طرح رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، أمس الاثنين، خلال كلمته أمام مجلس الأمن الدولي، مبادرة شاملة تهدف إلى وقف إطلاق النار في البلاد تحت رقابة دولية وإقليمية، مؤكداً أن السودان دفع ثمناً باهظاً جراء النزاع المستمر.

وأوضح إدريس أن المبادرة تقوم على وقف شامل لإطلاق النار بإشراف الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والجامعة العربية، مع التأكيد على نزع سلاح ما وصفها بـ”المليشيات المتمردة”، باعتبار ذلك مدخلاً أساسياً لاستعادة الأمن والاستقرار.

وأشار إلى أن الخطة تتضمن تنفيذ برامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج للمقاتلين غير المدانين، بما يتيح دعم عودتهم إلى الحياة المدنية، مشدداً على أن تحقيق السلام الدائم يظل مرتبطاً بمبدأ المساءلة، قائلاً: “لا سلام بدون مساءلة”.

ودعا رئيس الوزراء إلى إطلاق حوار سوداني–سوداني خلال المرحلة الانتقالية للتوافق على أسس الحكم، على أن تُختتم هذه المرحلة بإجراء انتخابات عامة تخضع لرقابة دولية، معتبراً أن المبادرة تمثل “خياراً مدروساً لاستبدال الفوضى بالنظام، والعنف بالقانون، واليأس بالأمل”.

كما أشار إدريس إلى أن بلاده تعرضت لما سماه “عدواناً من قبل مليشيا الدعم السريع وداعميها”، مؤكداً ضرورة إنهاء هذه الأوضاع عبر حل سياسي شامل يضع حداً لمعاناة الشعب السوداني.

وفي السياق ذاته، أعلن جيف بارتوس، نائب المندوب الأميركي لدى مجلس الأمن، أن الولايات المتحدة، بقيادة الرئيس دونالد ترامب، قدمت عبر وزير الخارجية ماركو روبيو خطة لوقف القتال تقوم على هدنة إنسانية، داعياً الأطراف السودانية إلى قبولها دون شروط مسبقة.

وأكد المسؤول الأميركي أن مسؤولية إنهاء الصراع تقع على عاتق الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، محذراً من أن استمرار تزويد أي طرف بالسلاح من شأنه إطالة أمد النزاع وتعقيد فرص التسوية.

وشدد بارتوس على أهمية التزام جميع الأطراف بالقانون الإنساني الدولي، ولا سيما حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل وآمن، في ظل تصاعد المخاوف من تدهور الأوضاع المعيشية.

وتأتي هذه التحركات في وقت يتزايد فيه الاهتمام الأميركي بالأزمة السودانية، حيث تسعى واشنطن إلى فرض هدنة قبل نهاية العام، وسط مخاوف من أن تلقى المصير ذاته لاثنتي عشرة هدنة سابقة انهارت خلال الأسابيع الأولى من اندلاع الحرب.

ويشهد السودان منذ أبريل/نيسان 2023 حرباً دامية بين الجيش وقوات الدعم السريع، أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد نحو 13 مليون شخص، ما فاقم واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

زر الذهاب إلى الأعلى