خُطَى المَجْدِ: قصيدة للشاعر ولد الطالب يمدح فيها ولد الغزواني

خُطَى المَجْدِ قَدْ أَبْدَتْ لَنَا مِنكَ جَانِبَا
وَأَنَّ خِيَارَ الشَّعْبِ مَا كَانَ خَائِبَا
وَأَنَّ لِهَذِهِ الأَرْضِ مِلْحًا وَرَوْنَقًا
يُقِيمُ لأَهْلِ الفَضْلِ قَدْرًا وَوَاجِبَا
خَبَرْنَاكَ فِي السَّلْمِ ابْنَ بُجْدَةَ صَادِقًا
وَفِي الحَرْبِ لَيْثًا عَنْ حِمَاهُ مُحَارِبَا
رَصَصْتَ صُفُوفَ الجَيْشِ عَزْمًا فَأَمْعَنَتْ
وَقَدْتَ إِلَى العُلْيَا بِهِنَّ كَتَاْئِبَا
وَلَبَّيْتَ أَمْرَ اللَّهِ فِي الأَرْضِ رَاضِيًا
وَلَوْلَا هَوَاهَا لَمْ تَكُنْ فِيهِ رَاغِبَا
وَقَدْ كَانَ فِي نَأْيِ القُلُوبِ تَنَافُرٌ
فَأَمْسَى بِطِيبِ القَلْبِ مِنْكَ تَقَارُبَا
تَرَى فِي عَوِيصِ الأَمْرِ رَأْيَ رَزَانَةٍ
تُدِيرُ بِهِ عَزْمًا وَتُرْسِي تَجَارِبَا
وَتُغْضِي سَمَاحًا عَنْ حَقِيرِ مَقَالَةٍ
تَرَاءَى وَرَاءَهَا لِلورَى أَوْ تَوَارَبَا
مَآثِرَ مِنْ طِيبِ السَّرِيرَةِ حُزْتَهَا
فَلَمْ تَكُ غَائِبًا عَنْهَا أَوْ كُنْتَ غَائِبَا
وَرِثْتَ عَنِ الأَجْدَادِ غُرًّا أَمَاجِدًا
أَفَاضُوا عَلَى الدُّنْيَا عُلًى وَمَنَاقِبَا
فَكَمْ ضَرَبُوا لِلْعِلْمِ فِينَا سُرَادِقًا
فَأَكْرِمْ بِهِمْ قَوْمًا وَأَنْعِمْ مُضَارِبَا
مُحَمَّدُ يَا ذُخْرَ البِلَادِ وَسَيْفَهَا
وَقَائِدَهَا المَيْمُونَ قَلْبًا وَقَالِبَا
مَدَحْتُ بِكَ الأَشْعَارَ وَهِيَ خَلِيقَةٌ
وَمَا كُنْتُ مِدَّاحًا وَلَا كُنْتُ كَاذِبَا
وَمَا الشِّعْرُ إِنْ لَمْ يَسْتَثِرْ كُنْهَ شَجْوِهِ
جَدِيرًا بِأَنْ يَشْدُو شَجًا وَيُعَاتِبَا
لَكَ السُّمْتُ فِي عَيْنِ المُرُوءَةِ وَالنَّدَى
إِذَا سِرْتَ فِينَا أَوْ أَقَمْتَ مُخَاطِبَا
رَأَيْنَا سُعُودَ اليُمْنِ فِي المَجْدِ أَشْرَقَتْ
وَشَمَّمْنَا جَمِيعًا شُهُبَهَا وَالكَوَاكِبَا
وَأَمْرُكَ أَنْ تُقْضَى الأُمُورُ تَعَاوُنًا
يُلَبِّي لُبَانَاتٍ وَيُزْجِي مَطَالِبَا
وَوَجْهُكَ وَضَّاحًا وَثَغْرُكَ بَاسِمًا
وَعَزْمُكَ وَثَّابًا وَفِكْرُكَ ثَاقِبَا







