ارتفاع أسعار الذهب مع ترقب المستثمرين لمحضر الاحتياطي الفدرالي وتقرير الوظائف الأميركية

تحولت أسعار الذهب إلى الارتفاع اليوم الأربعاء مع ترقب المستثمرين صدور محضر اجتماع السياسة النقدية الأخير لمجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي وتقرير الوظائف غير الزراعية، الذي قد يلقي الضوء على مسار أسعار الفائدة المستقبلية.
وصعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.26% إلى 4118.21 دولارًا للأوقية، بينما ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر/كانون الأول بنسبة 1.16% لتصل إلى نفس المستوى.
وأوضح تيم ووترر، كبير محللي السوق في شركة “كيه سي إم تريد”، أن “القوة الدافعة للذهب تأثرت بصعود الدولار والشكوك حول توقيت خفض أسعار الفائدة المقبل من قبل مجلس الاحتياطي الفدرالي”، مضيفًا أن “الذهب حافظ على مكانته كملاذ آمن وسط موجة العزوف عن المخاطرة في الأسواق”.
وأشار التقرير إلى أن مؤشر الدولار ارتفع بنسبة 0.1% مقابل العملات الرئيسية، ما يزيد من كلفة الذهب على حائزي العملات الأخرى.
وشهدت أسواق الأسهم العالمية انخفاضات كبيرة هذا الأسبوع، حيث تكبد مؤشر “ستاندرد آند بورز 500” خسائر لأربعة أيام متتالية بسبب المخاوف المتعلقة بتقييمات أسهم الذكاء الاصطناعي.
ويترقب المستثمرون الآن محضر اجتماع الاحتياطي الفدرالي الأخير، بالإضافة إلى تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر سبتمبر/أيلول، الذي تأجل بسبب الإغلاق الحكومي الأميركي. ويتوقع خبراء الاقتصاد أن يُظهر التقرير إضافة 50 ألف وظيفة جديدة خلال الشهر.
وكانت بيانات الثلاثاء الماضي قد أظهرت ارتفاع عدد الأميركيين المتقدمين للحصول على إعانات البطالة إلى أعلى مستوى له خلال شهرين في منتصف أكتوبر/تشرين الأول.
ورفع الاحتياطي الفدرالي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، إلا أن رئيسه جيروم باول أبدى حذرًا من أي خفض آخر خلال العام الحالي نظرًا لنقص البيانات الاقتصادية المؤكدة. ويعد الذهب، الذي لا يدر عائدًا، من الأصول التي تحقق أداء جيدًا في بيئة أسعار الفائدة المنخفضة وفي فترات عدم اليقين الاقتصادي.
أداء المعادن النفيسة الأخرى
- ارتفعت الفضة بنسبة 3.05% إلى 52.25 دولارًا للأوقية.
- زاد البلاتين بنسبة 2.44% إلى 1569.8 دولارًا للأوقية.
- صعد البلاديوم بنسبة 2.28% إلى 1430 دولارًا للأوقية.
تراجع أسعار النفط بعد ارتفاع المخزونات الأميركية
على صعيد آخر، انخفضت أسعار النفط اليوم الأربعاء بعد تقرير صناعي أظهر زيادة مخزونات الخام في الولايات المتحدة، أكبر مستهلك للنفط في العالم، مما أثار مخاوف من فائض المعروض، على الرغم من أن العقوبات على النفط الروسي حدّت من الانخفاض.
وسجلت العقود الآجلة لخام برنت انخفاضًا بنسبة 0.66% لتصل إلى 64.46 دولارًا للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 0.56% إلى 60.40 دولارًا للبرميل، بعد ارتفاعهما في الجلسة السابقة.
وأظهرت بيانات معهد البترول الأميركي ارتفاع مخزونات النفط الخام بمقدار 4.45 ملايين برميل خلال الأسبوع المنتهي في 14 نوفمبر/تشرين الثاني، وزيادة مخزونات البنزين بمقدار 1.55 مليون برميل، ومخزونات نواتج التقطير بمقدار 577 ألف برميل.
وأشار محللو بنك “آي إن جي” إلى أن التقرير كان “متشائمًا نسبيًا”، رغم تحذيرهم من أن “المتعاملين في السوق أكثر قلقًا بشأن مخاطر العرض الحالية من احتمال فائض مستقبلي”.
وتتزامن هذه التحركات مع عقوبات أميركية على شركتي النفط الروسيتين “روسنفت” ولوك أويل”، التي تهدف إلى إنهاء تعامل الشركات معهما بحلول 21 نوفمبر/تشرين الثاني، ما قد يخفف من صادرات النفط الروسية ويؤثر على السوق العالمي.
ويترقب المستثمرون صدور بيانات المخزونات الرسمية من الحكومة الأميركية في وقت لاحق اليوم لمزيد من المؤشرات على اتجاه أسعار النفط في المرحلة المقبلة.









