تقدم علمي جديد في زراعة الخلايا الجذعية لعلاج سرطان الدم

كشفت دراسة حديثة عن تطور مهم في زراعة الخلايا الجذعية المكونة للدم، يمكّن مرضى سرطانات الدم من الحصول على عمليات زراعة آمنة وفعّالة حتى من متبرعين غير متطابقين، ما يفتح آفاقًا جديدة للشفاء.
تُعرف هذه العملية أحيانًا بزراعة نخاع العظم، وتتضمن نقل خلايا جذعية سليمة من متبرع إلى مرضى يعانون من خلل أو نقص في نخاع العظم. وتُستخدم هذه الزراعة لعلاج الحالات الخبيثة وغير الخبيثة، إذ تعمل على تحسين وظائف نخاع العظم وإنتاج خلايا سليمة تحل محل الخلايا غير الطبيعية، كما هو الحال في بعض متلازمات نقص المناعة.
الدراسة والمراكز البحثية
أجرى الدراسة باحثون من عدة مراكز أمريكية، من بينها مركز أبحاث زراعة الدم والنخاع الدولي في مينيابوليس، مينيسوتا، وقسم أمراض الدم والأورام بجامعة فرجينيا الصحية، ونُشرت النتائج في مجلة علم الأورام السريري (Journal of Clinical Oncology) في 16 يوليو/تموز، وناقشها موقع “يوريك أليرت”.
التغلب على معضلة متبرع غير متطابق
عادةً، يعاني المرضى الذين لم يجدوا متبرعًا متطابقًا تمامًا من خطر داء الطعم ضد المضيف، حيث يهاجم الجهاز المناعي الخلايا المزروعة باعتبارها أجسامًا غريبة، وهو ما قد يكون خطيرًا أحيانًا ومميتًا في حالات محددة.
وأظهرت الدراسة أن استخدام دواء السيكلوفوسفاميد، المعروف بقدرته على تثبيط الجهاز المناعي وعلاج بعض أنواع السرطان، يمنع معظم حالات هذا المرض بعد الزراعة.
نتائج واعدة على صعيد البقاء على قيد الحياة
تابع الباحثون 145 مريضًا خضعوا لزراعة خلايا جذعية دم محيطية متوافقة جزئيًا، مع علاج وقائي بالسيكلوفوسفاميد، ووجدوا أن حوالي 80% منهم ظلوا على قيد الحياة بعد عام، وهي نسبة تقارب النتائج التي لوحظت لدى مرضى تلقوا زراعة متطابقة تمامًا.
وعلقت الدكتورة كارين بالين، رئيسة قسم أمراض الدم والأورام والمديرة الطبية لزراعة الخلايا الجذعية بمركز جامعة فرجينيا، قائلة: “تُعد هذه الدراسة خطوة مهمة، إذ أصبح لكل مريض الآن متبرع مناسب بغض النظر عن الخلفية العرقية أو الجينية، وهو تقدم كبير لمرضانا وللمجتمع الطبي”.
المشاركون في التجربة
شملت التجربة مرضى يعانون من اللوكيميا، الليمفوما، ومتلازمة خلل التنسج النقوي، ولم يكن بإمكانهم العثور على متبرعين متوافقين تمامًا. وقد تلقوا خلايا جذعية دم محيطية جزئيًا متوافقة، مع سيكلوفوسفاميد للوقاية من داء الطعم ضد المضيف، ما أسهم في تحقيق نتائج إيجابية على صعيد البقاء على قيد الحياة.