السلطات الموريتانية تطلق ورشة لشبكة العمد الخاصة بالهجرة واللجوء

أطلقت الحكومة الموريتانية، الثلاثاء في نواكشوط، أنشطة شبكتين وطنيتين للعمد، إحداهما معنية بقضايا الهجرة واللجوء، والأخرى بتعزيز المواطنة والتماسك الاجتماعي والسلم الأهلي، في خطوة تستهدف توسيع مشاركة السلطات المحلية في تنفيذ السياسات الوطنية ذات الصلة.
وجرى إطلاق الشبكتين خلال ورشة نظمتها رابطة العمد الموريتانيين، بدعم من مؤسسة «كونراد أديناور»، بحضور مسؤولين حكوميين وممثلين عن الهيئات الشريكة، في إطار مساعٍ لتعزيز التنسيق بين الإدارة المركزية والبلديات والمجتمعات المحلية.
وقال الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية، المكلف باللامركزية والتنمية المحلية، يعقوب سالم فال، إن موريتانيا منحت، منذ منتصف عام 2022، إقامات نظامية مجانية لنحو 136 ألف أجنبي ينتمون إلى 85 جنسية، مشيراً إلى أن الحكومة فتحت 29 معبراً حدودياً جديداً، ليرتفع إجمالي المعابر إلى 82.
وأوضح الوزير أن المقاربة الحكومية في مجال إدارة الهجرة تشمل كذلك اعتماد نظام للتأشيرات، وتعزيز التعاون مع دول الجوار، وإنشاء مراكز للإيواء المؤقت في نواكشوط ونواذيبو.
وشدد فال على أهمية الدور الذي تضطلع به البلديات في مواكبة السياسات الوطنية المتعلقة بالهجرة واللجوء، ولا سيما في المناطق الحدودية، مؤكداً أن تفعيل الشبكتين من شأنه تعزيز التنسيق بين السلطات العمومية والمنتخبين المحليين، ودعم الجهود الرامية إلى ترسيخ قيم المواطنة والمساواة ومكافحة التمييز والإقصاء.
من جهته، اعتبر رئيس رابطة العمد الموريتانيين، بمب ولد درمان، أن إنشاء الشبكتين يندرج ضمن جهود المنتخبين المحليين لتعزيز الوحدة الوطنية وتوطيد التعايش بين مختلف مكونات المجتمع.
وأكد ممثلو مؤسسة «كونراد أديناور» والمنظمة الدولية للهجرة استعدادهم لمواصلة التعاون مع السلطات الموريتانية والعمد، دعماً للجهود الرامية إلى تحسين إدارة الهجرة واللجوء وتعزيز التماسك الاجتماعي.
ويعكس إطلاق الشبكتين توجهاً نحو منح البلديات دوراً أكبر في معالجة القضايا المرتبطة بالهجرة والتعايش المجتمعي، بالنظر إلى قربها من السكان وقدرتها على مواكبة التحولات المحلية والإسهام في تعزيز الاستقرار والسلم الأهلي.









