مشاجرة بين قائدين عسكريين تُشعل الجدل في الساحة الموريتانية

شغلت مشاجرة وقعت مؤخرًا بين قائدي كتيبتي “بازب” والحرس الخاص” الرأي العام الموريتاني، بعد أن تطور خلافٌ بين الرجلين إلى تبادل للأيدي في مشهدٍ وصفه مراقبون بأنه غير مسبوق داخل صفوف المؤسسةالعسكرية والأمنية.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن القائدين المعنيين هما العقيد عالي ولد علوات والعقيد : يحيى ولد طلحة، وقد وقعت الحادثة على هامش زيارة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني لولاية الحوض الشرقي.
وفي لفتة حازمة وغير مسبوقة، صرح مصدر مسؤول أن رئاسة الجمهورية ستتخذ قرارًا بمعاقبة “الضابطين” وتحويلهما إلى وحدات عسكرية داخل موريتانيا بعيدًا عن العاصمة، في خطوة تهدف ـ وفق المعلقين ـ إلى “إعادة الانضباط وقطع الطريق أمام مثل هذه المغامرات”.
وأضاف المصدر أن الهدف من النقل هو أن “يتذوقا حرارة الشمس اللافحة” ليكونا عبرةً لمن يظن أن تسوية الخلافات تُدار بالعنف الجسدي داخل صفوف الجيش.
ورأى كثيرون أن تصرف القائدين يشبه، في صورته الخارجة، مشاهد من الحروب القبلية العربية القديمة — نزعات انتقامية وممارسات بدت أقرب إلى صراع بين عشائرٍ منه إلى علاقة قيادية مؤسسة عسكرية.
وأشار مراقبون إلى أن هذا السلوك قد يُغذي نزعاتٍ خطيرة وينفخ في نار الانقسامات، ما يستدعي ردًّا صارمًا لحماية النسيج الوطني ومنع تطور “نعرات” قد تجرُّ البلاد إلى توترات لا تُحمد عقباها.
وطالب ناشطون ومدنيون بدرجات متفاوتة بإجراءات تأديبية حاسمة من رئاسة الجمهورية وقيادة الأركان العامة، معتبرين أن المسألة تتجاوز خلافًا شخصيًا إلى انتهاكٍ لروح المؤسسة العسكرية ومكانتها أمام المواطنين.
وفي انتظار الموقف الرسمي، تبقى هذه الواقعة الأكثر تداولًا في الساحة الموريتانية خلال الساعات الأخيرة، وسط إجماع واسع على أن الرد يجب أن يكون واضحًا وصارمًا ليعيد الانضباط ويُرسّخ هيبة الدولة وجيشها.









