ثقافة

وقفات احتجاجية متزامنة أمام وزارة التربية للمطالبة بحقوق مهنية معلّقة


شهد محيط وزارة التربية وإصلاح النظام التعليمي، صباح اليوم الاثنين، وقفات احتجاجية متزامنة نظمها عدد من مكونات القطاع التعليمي، للمطالبة بجملة من الحقوق المهنية والاجتماعية التي يقول المحتجون إنها ظلت مجمدة أو مهمشة لسنوات.
وشارك في الوقفات أفراد من دفعات اكتتاب التعليم الأخيرة، ومفتشو التعليم الأساسي، ومقدمو خدمات التعليم، إضافة إلى معلمي التربية البدنية، حيث رفع المحتجون شعارات تطالب بإنصاف المدرسين ورفع ما وصفوه بـ”التضييق الإداري” و”الإقصاء غير المبرر”.
وطالبت دفعات الاكتتاب الأخيرة بفتح التبادل والتحويل دون قيود، معتبرين أن حصرهم في مقاطعات بعينها لا يستند إلى أي نص قانوني أو تعاقدي. وقال المتحدث باسم منسقية “معًا من أجل التبادل” محمد الأمين محمد فال، إن الاكتتاب لم يتضمن أي شرط يلزم المدرسين بالبقاء الدائم في مناطق محددة، مؤكدا أن التبادل حق مشروع وضرورة تربوية، مطالبا بمساواة هذه الدفعات ببقية المدرسين في ملفات التحويل والمرافقة الصحية.
من جهتهم، طالب مفتشو التعليم الأساسي بصرف علاوة الطبشور للمفتشين الميدانيين، وتسوية العلاوات المجمدة منذ 2007، إضافة إلى صرف زيادة 2020. وقال رئيس النقابة المهنية لمفتشي التعليم الأساسي محمد الأمين الواثق، إن المفتش لا يزال يؤدي عملا ميدانيا مباشرا ويستعمل الوسائل التعليمية نفسها، مشددا على أن تجاهل هذه المطالب لم يعد مقبولا، وأن المفتشين لن يتراجعوا حتى تُنصف حقوقهم كاملة.
أما مقدمو خدمات التعليم، فقد ركزوا على ضرورة تصحيح وضعيتهم القانونية، معتبرين أن العقود التي تربطهم بالوزارة لا تخضع لا لقانون الشغل ولا لقوانين الوظيفة العمومية. وقال المتحدث باسمهم لمانه يسلم إن هذه الوضعية الهشة تحرمهم من العلاوات والامتيازات التي يستفيد منها نظراؤهم، مطالبا بوضع مسار واضح وشفاف لترسيمهم، خاصة وأن عددهم يتجاوز 3000 معلم وأستاذ منذ 2019.
وفي السياق ذاته، عبّر معلمو التربية البدنية عن رفضهم لما وصفوه بإقصائهم من صندوق دعم المدرسين، حيث أكد المتحدث باسمهم يعقوب ولد أعمر أن جميع معلمي الرياضة على امتداد التراب الوطني لم يستفيدوا من الصندوق، رغم مراسلات متكررة وعريضة مطلبية وُجهت للوزارة دون رد.
وتأتي هذه الوقفات في ظل تصاعد التوتر الاجتماعي داخل القطاع التعليمي، وسط مطالب متزايدة بإصلاح شامل ينصف الفاعلين التربويين، ويعزز الاستقرار المهني، ويعيد الاعتبار لدور المدرس بوصفه حجر الزاوية في أي إصلاح تعليمي حقيقي.

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى