وزير الطاقة والنفط يباشر من الجزائر تحركًا عمليًا لتسريع الشراكة الطاقوية

استهل وزير الطاقة والنفط، محمد ولد خالد، اليوم الأحد، زيارة عمل إلى الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية تدوم يومين، على رأس وفد رفيع يضم مسؤولين سامين من القطاع، بينهم مستشارون ومديرون مركزيون، إلى جانب مديري شركات صوملك، والشركة الموريتانية للمحروقات (SMH)، والشركة الموريتانية لصناعات التكرير (SOMIR).
وتندرج هذه الزيارة ضمن ديناميكية متسارعة لتعزيز التعاون الاستراتيجي بين نواكشوط والجزائر في مجالات الطاقة والنفط، تجسيدًا للإرادة السياسية المشتركة لقائدي البلدين، فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، وفخامة الرئيس الجزائري السيد عبد المجيد تبون، الرامية إلى ترسيخ شراكة عملية ذات بعد تنموي وإقليمي.
مباحثات موسعة مع قطاع المحروقات والطاقة الجزائري
وعقد الوزير والوفد المرافق له اجتماعًا رسميًا ضم وزير الدولة، وزير الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة الجزائري، محمد عرقاب، ووزير الطاقة والطاقات المتجددة، مراد عجال، بحضور أعضاء الوفدين من الجانبين.
وتركزت المباحثات على:
توسيع آفاق التعاون الثنائي في مجالات الاستكشاف والإنتاج.
تبادل الخبرات الفنية في إدارة المنظومات الطاقوية.
استكشاف فرص الشراكة والاستثمار في المشاريع ذات الاهتمام المشترك.
تطوير حلول الطاقة، خصوصًا في مجالي الكهرباء والطاقات المتجددة.
زيارات ميدانية إلى عمالقة الطاقة في الجزائر
وشمل برنامج الزيارة لقاءات عمل مع مسؤولي مجمعي سوناطراك وسونلغاز، بهدف الاطلاع ميدانيًا على التجربة الجزائرية في:
تسيير قطاع المحروقات عبر نماذج مؤسسية متكاملة.
إدارة شبكات الكهرباء الوطنية وتوسعتها.
تطوير مشاريع الطاقات المتجددة وحلول التحول الطاقوي.
كما جرى اللقاء بحضور السفير الموريتاني لدى الجزائر، والرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك، ورئيس الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات، والرئيس المدير العام لمجمع سونلغاز، والرئيس المدير العام لشركة نفطال.
رؤية لتسريع التحول الطاقوي
وتأتي هذه الخطوة في سياق رؤية وزارة الطاقة والنفط الهادفة إلى تسريع وتيرة التنمية الطاقوية في موريتانيا، من خلال بناء شراكات قوية مع الفاعلين الإقليميين، بما يعزز نقل المعرفة والتقنيات، ويدعم موقع موريتانيا كقطب طاقوي صاعد في المنطقة، في ظل التحولات الجارية في أسواق الطاقة الإقليمية والدولية.
وتعكس الزيارة توجهًا عمليًا نحو تحويل العلاقات الثنائية إلى برامج تعاون قابلة للتنفيذ، خاصة في ظل ما تشهده موريتانيا من مشاريع غازية وكهربائية واعدة، تتطلب شراكات تقنية ومالية ذات خبرة راسخة في إدارة سلاسل القيمة الطاقوية.









