وزير الداخلية الموريتاني في عيون المواطنين

في مقاربة بناء دولةٍ يدرك المواطن أن الوطن ليس ساحة اصطفاف بل فضاء احتواء، تبرز السياسات التي لا تُقصي أحدًا لتُرضي طرفًا، ولا تنحاز إلا للجامع الوطني بوصفه سقف الجميع. فالدولة، حين تكون حاضنة وضامنة، تنظر إلى مواطنيها على قدم المساواة، وتتعامل معهم باعتبارهم أبناء وطن واحد، تجمعهم الحقوق وتؤطرهم الواجبات.
وفي هذا السياق، تكتسب الإجراءات التي يشرف عليها معالي وزير الداخلية محمد أحمد ولد محمد الأمين، رفقة طاقمه، دلالتها العميقة؛ إذ أسهمت في ترميم الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، وأعادت الاعتبار لفكرة الدولة الراعية التي تحرس التوازن وتفرض القانون دون تمييز. لقد جسدت هذه المقاربة معنى رجل الدولة الذي يتجرد للمصلحة العامة، ويجعل من الوطنية التزامًا عمليًا لا شعارًا عابرًا، فبفضل هذه الجهود—بعد عناية الله—تتعزز الطمأنينة، ويأوي المواطن والمقيم إلى سكينة الأمن، متطلعًا إلى غدٍ أكثر استقرارًا وعافية.
وقد أكد عام 2025، بما لا يدع مجالًا للشك، أن بناء الدول لا يقوم على المجاملة، ولا تُصان سيادتها بالارتباك، بل تُشيَّد بعقول تؤمن بأن الوطن فكرة ومسؤولية قبل أن يكون حدودًا وجغرافيا. وما تحقق على يد وزارة الداخلية، بدعم مباشر من فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، يتجاوز كونه حزمة إجراءات إدارية أو تدابير أمنية ظرفية؛ إنه مسار مؤسسي متكامل أعاد هيبة الدولة، ورسّخ الشعور بالأمان، وأثبت أن القانون قادر على الجمع بين العدل والحزم في آن واحد.
وهكذا، حين يتقدم رجل الدولة بثبات ورؤية واضحة، تدرك الأمة أن المستقبل لا يُنتظر على هامش الزمن، بل يُصاغ بالفعل الرشيد والإرادة الواعية.
رئيس التحرير









