وزارة الطاقة الموريتانية تؤكدأن سقف زيادة المحروقات لن يتجاوز 5% رغم اضطراب الأسواق العالمية

وزارة الطاقة تؤكد: سقف زيادة المحروقات لن يتجاوز 5% رغم اضطراب الأسواق العالمية
نواكشوط – خاص
أكدت وزارة الطاقة والنفط أن الهيكلة الجديدة لأسعار المحروقات تتضمن آليات فنية دقيقة تضمن تحييد المستهلك عن الصدمات الحادة في الأسواق الدولية، مشددة على أن أي زيادة محلية لن تتجاوز سقف 5% مهما بلغت حدة الأزمات الخارجية.
وقال المستشار المكلف بالاتصال بالوزارة، أحمد فال ولد محمدن، إن المقاربة المعتمدة تقوم على “مظلة حماية سعرية” توازن بين انعكاس الأسعار العالمية وحماية القدرة الشرائية، موضحاً أن الآلية تتيح أيضاً تمرير أي انخفاض دولي مباشرة إلى السوق المحلية دون تأخير.
تراجع البنزين وارتفاع مضبوط للديزل
وبخصوص تسعيرة شهر مارس، أشار المسؤول إلى أن سعر البنزين انخفض بـ26 أوقية للشهر الثاني توالياً، في حين خضع سعر الديزل لزيادة مضبوطة ضمن السقف المحدد بـ5%، معتبراً أن هذا التباين يعكس تطبيقاً تقنياً مباشراً لمعادلة الربط الجديدة.
وأوضح أن الدولة لا تتبنى مقاربة ربحية في تسعير المحروقات، بل تعتمد مبدأ “المعادلة التوازنية” التي تراعي كلفة الاستيراد، وسعر الصرف، وهوامش التوزيع، دون تحميل المستهلك صدمات فجائية.
“تساند”: تحويل الدعم إلى صيغة نقدية مباشرة
وكشف ولد محمدن عن تفعيل آلية “تساند”، الهادفة إلى إعادة توجيه الدعم من شكله غير المباشر – الذي كان يستفيد منه أصحاب الدخول المرتفعة – إلى تحويلات نقدية مباشرة موجهة للفئات الهشة.
وبحسب المعطيات الرسمية، سيستفيد أكثر من 350 ألف أسرة مسجلة في السجل الاجتماعي من هذه التحويلات عبر مندوبية تآزر، في إطار مقاربة تستهدف تحسين كفاءة الإنفاق الاجتماعي وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه.
استمرار دعم الغاز وتحمل أعباء مالية
وشدد المسؤول على أن الخزينة العامة ما تزال تتحمل أعباء معتبرة لدعم بعض المواد، وفي مقدمتها الغاز المنزلي الذي يظل مدعوماً بالكامل، مؤكداً أن قرار ربط الأسعار بالمنحنى الدولي – المعتمد منذ يناير الماضي – جاء استجابة لمطالب سياسية ومدنية بتعزيز الشفافية والمرونة في التسعير.
وختم بالقول إن استمرار خفض البنزين للشهر الثاني دليل على أن الآلية الجديدة لا تعمل في اتجاه واحد، بل تعكس تقلبات السوق العالمية صعوداً وهبوطاً، ضمن سقف حماية ثابت لا يتجاوز 5%.









