الأخبار العالمية

هل يسعى الرئيس ترمب إلى توريط الشرق الأوسط بدعمه اللامتناهي لإسرائيل وتهديده لحركة حماس؟


يرى متابعون للمشهد السياسي أن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لوقف الحرب في قطاع غزة، والتي جرى تنسيقها مع كل من مصر وقطر وتركيا وإسرائيل، جاءت في توقيت بالغ الحساسية، في ظل تصاعد الضغوط الإقليمية والدولية لإنهاء الحرب وتفادي انفجار أوسع في الشرق الأوسط.
ورغم تقديم الخطة على أنها خطوة نحو التهدئة وفتح مسار سياسي تدريجي، فإن المستفيد الأول منها –وفق مراقبين– كان الجانب الإسرائيلي، الذي جنى ثمار المرحلة الأولى سريعًا، مع الإفراج عن أكثر من عشرين أسيرًا إسرائيليًا كانوا محتجزين لدى حركتي حماس والجهاد الإسلامي.
وبحسب مصادر متابعة، فإن تنفيذ هذه الخطوات اقتصر على المرحلة الأولى من الاتفاق، في وقت لا يزال فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مدعومًا بالتيار الأكثر تشددًا داخل حكومته، يعرقل الانتقال إلى المرحلة الثانية، متذرعًا بعدم تسليم جثة أسير إسرائيلي واحد يقول إن حماس لا تزال تحتجزها.
غير أن معلومات خاصة تشير إلى أن جثة الأسير الإسرائيلي قد تكون موجودة داخل ما يُعرف بـ”المنطقة الصفراء” في قطاع غزة، وهي مناطق تخضع حاليًا لسيطرة الاحتلال الإسرائيلي المباشرة، ما يجعل عملية الوصول إليها أو استخراجها شديدة التعقيد، على الأقل في هذه المرحلة.
ويرى محللون أن تمسك الحكومة الإسرائيلية بهذا الملف قد لا يكون تقنيًا بقدر ما هو سياسي، في محاولة لإطالة أمد المرحلة الأولى، وتجنب الدخول في استحقاقات المرحلة الثانية التي تتضمن وقفًا أوسع لإطلاق النار وترتيبات أكثر حساسية تتعلق بمستقبل الحرب والحصار وإدارة القطاع.
وفي هذا السياق، تثار تساؤلات جدية حول حقيقة أهداف ترمب من هذا المسار: هل يسعى فعلاً إلى إنهاء الحرب، أم أن دعمه غير المشروط لإسرائيل، مقرونًا بتهديداته المتكررة لحركة حماس، قد يفتح الباب أمام مزيد من التصعيد، ويُبقي الشرق الأوسط رهينة لتوازنات القوة الإسرائيلية وحسابات السياسة الأمريكية الداخلية؟


التحرير

زر الذهاب إلى الأعلى