هجمات إيرانية تطال دول الخليج واندلاع حرائق في مصفاة ميناء الأحمدي بالكويت

لليوم الخامس والثلاثين على التوالي من التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، أعلنت عدة دول خليجية، اليوم الجمعة، تعرضها لهجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة انطلقت من الأراضي الإيرانية، مستهدفة كلا من الكويت والإمارات والسعودية والبحرين، وسط تأكيدات رسمية بالتعامل الفوري مع التهديدات واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المنشآت الحيوية وسلامة السكان.
في الكويت، كشفت مؤسسة البترول الكويتية أن مصفاة ميناء الأحمدي تعرضت فجر الجمعة لهجوم بطائرات مسيّرة، ما أدى إلى اندلاع حرائق في عدد من الوحدات التشغيلية داخل المنشأة. وأوضحت المؤسسة أن فرق الطوارئ والإطفاء تدخلت بشكل سريع وفعّال، وتمكنت من السيطرة على الحرائق ومنع انتشارها، مؤكدة عدم وقوع أي إصابات بشرية، مع اتخاذ تدابير احترازية إضافية لضمان سلامة العاملين وحماية البنية التحتية.
من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع الكويتية أن أنظمة الدفاع الجوي تصدت لهجمات صاروخية ومسيّرات معادية، مشيرة إلى أن دوي الانفجارات الذي سُمع في بعض المناطق يعود إلى عمليات اعتراض ناجحة لهذه التهديدات. وفي السياق ذاته، نفى الحرس الوطني الكويتي صحة الأنباء المتداولة بشأن حدوث تسرب إشعاعي، مؤكدا أن مستويات الإشعاع طبيعية وأن أنظمة الرصد تعمل بكفاءة على مدار الساعة.
وفي الإمارات، أفادت وزارة الدفاع بأن الدفاعات الجوية تعاملت خلال ساعات الفجر والصباح مع هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة قادمة من إيران، موضحة أن الأصوات التي سُجلت في مناطق مختلفة من الدولة ناتجة عن عمليات اعتراض الصواريخ الباليستية والمجنحة والمسيّرات.
أما في السعودية، فأعلنت وزارة الدفاع اعتراض وتدمير ست طائرات مسيّرة خلال الساعات الماضية، بحسب ما أكده المتحدث الرسمي اللواء الركن تركي المالكي، مشيرة إلى أنها كانت قد نجحت في وقت سابق من اليوم ذاته في إسقاط سبع طائرات إضافية، وذلك ضمن جهودها المستمرة لحماية الأجواء والمنشآت الحيوية.
وفي البحرين، أعلنت وزارة الداخلية إطلاق صافرات الإنذار منذ ساعات الفجر الأولى، داعية المواطنين والمقيمين إلى الالتزام بالهدوء والتوجه إلى أقرب مواقع آمنة، مع متابعة التطورات عبر القنوات الرسمية المعتمدة.
وتأتي هذه التطورات في سياق تصعيد مستمر منذ 28 فبراير/شباط الماضي، حيث تتعرض دول الخليج لهجمات إيرانية بصواريخ وطائرات مسيّرة، في إطار ما تصفه طهران بأنه رد عسكري على الهجمات الأمريكية الإسرائيلية. ورغم تأكيد إيران أنها تستهدف القواعد الأمريكية في المنطقة، إلا أن هذه العمليات أسفرت عن أضرار في منشآت مدنية، شملت مطارات وموانئ ومبانٍ، بعضها ذو طابع سكني.









