رياضة

نيمار يساند رودريغو بعد إصابته بالرباط الصليبي: “اعتنِ بعقلك قبل أي شيء”

وجّه النجم البرازيلي نيمار، لاعب سانتوس، رسالة دعم مؤثرة إلى مواطنه رودريغو غوس، لاعب ريال مدريد، داعيًا إياه إلى الاهتمام بحالته النفسية والعقلية بعد الإصابة الخطيرة التي تعرض لها، والتي ستحرمه من المشاركة في نهائيات كأس العالم 2026.

وكان ريال مدريد قد أعلن، في بيان رسمي، إصابة رودريغو بتمزق في الرباط الصليبي الأمامي وتمزق في الغضروف الخارجي للركبة اليمنى، وذلك عقب الفحوص الطبية التي أجراها تحت إشراف الطاقم الطبي للنادي.

وبحسب التقديرات الطبية، فإن الحد الأدنى لفترة التعافي من هذا النوع من الإصابات يبلغ ستة أشهر، فيما تتراوح التوصيات الخاصة بلاعبي النخبة بين تسعة واثني عشر شهرًا لتفادي مخاطر الانتكاس، ما يعني فعليًا انتهاء آمال اللاعب في تمثيل منتخب البرازيل في المونديال المقبل.

رسالة إنسانية ودعم معنوي

عبر حسابه الرسمي على منصة إنستغرام، نشر نيمار رسالة مؤثرة عبّر فيها عن حزنه الشديد فور علمه بإصابة رودريغو، مؤكدًا أنه استعاد في تلك اللحظة ذكريات معاناته الشخصية مع الإصابات.

وكتب نيمار: “اليوم هو أحد أكثر الأيام حزنًا بالنسبة لي. عندما علمت بإصابتك مر شريط كامل أمام عيني، كل المعاناة والقلق والخوف من أن تعيش هذه التجربة”.

وخاطبه قائلًا: “يا بني، يا وريثي كما أناديك، لا أطلب منك سوى أمر واحد: اعتنِ بعقلك. هذا هو الوقت الذي يجب أن تحيط نفسك فيه بكل من تحبهم”.

وأضاف: “لم تكن تستحق أن تمر بهذا في هذا التوقيت، لكن من نحن حتى نشكك في خطط الله”، قبل أن يختتم رسالته بالقول: “أنا على يقين أنك ستعود أقوى من ذي قبل. كما ساندتني، سأكون إلى جانبك دائمًا”.

معاناة سابقة وتجربة شخصية

تعكس رسالة نيمار تجربة شخصية عميقة مع الإصابات، إذ مرّ خلال العامين الماضيين بفترة نفسية صعبة نتيجة الإصابات المتكررة التي أثرت على مسيرته، وكادت تدفعه إلى اتخاذ قرار الاعتزال.

وكان نيمار قد عاد مؤخرًا إلى الملاعب بعد غياب تجاوز 70 يومًا، إثر تعافيه من إصابة في الغضروف المفصلي للركبة اليسرى خضع بسببها لعملية جراحية.

وكشف والد اللاعب في تصريحات سابقة أن نجله فكر جديًا في الاعتزال خلال تلك المرحلة، قائلاً إنه زاره في منزله ووجده منهكًا نفسيًا، حيث قال له: “لم أعد أستطيع التحمل… سأجري العملية لكن لا أعلم إن كان الأمر يستحق”.

وأضاف أن رده كان حاسمًا: “اخضع للعملية وسنقرر لاحقًا. إذا أردت التركيز على التعافي، فأنا إلى جانبك”. تلك الكلمات، بحسب روايته، كانت نقطة التحول التي أعادت نيمار إلى مسار الاستمرار والقتال من أجل حلمه بالمشاركة في مونديال 2026.

بهذا الدعم العلني، يبعث نيمار برسالة تتجاوز حدود كرة القدم، مفادها أن التعافي الذهني لا يقل أهمية عن العلاج الجسدي، وأن قوة اللاعب تبدأ من تماسكه النفسي في أصعب اللحظات.

chinguitel
زر الذهاب إلى الأعلى